2026-09-13 05:05 م

الصمت العربي يذبح فلسطين

2014-04-09
بقلم: عادل أحمد*
ما زال يوجد جرح ينزف و ألم مستمر من شعبٍ عانى الكثير من إحتلالٍ غاصب و وحشي لا يعرف الرحمة و لا يعرف حقوق البشر . وما زال الصمتٌ يوضح القبول و الرضى على كل هذه الإعتداءات الحاقدة على الأمة الإسلامية .
أيها العرب لماذا تتركون أثراً يشوه الأصالة العربية . فكيف تتحملون نزيف الدماء الذي يسيل على هذه الأرض المقدسة و لماذا لم يتحرك لكم جفن أو تتفوهون بكلمةٍ توقف هذا الإعتداء الإجرامي .
إن الشعب الذي يواجه العدو الصهيوني بأرواحه و يضحي بأغلى ما يملك ليخرج هذا المعتدي من أرضه يستحق التضحية و الفداء من كل عربي مسلم يعشق القدس الشريف الذي يتعرض كل يوم إلى إعتداءٍ يطعن في الحقوق الإنسانية و العربية و الإسلامية .
في ظل صمتٍ دولي و عربي نرى الاجتماعات الأمريكية التي تهدف إلى خدمة المشروع الصهيوني في المنطقة العربية و تحديداً في ما يسمى بالربيع العربي الذي أدى إلى قتل الآلاف من الأبرياء بدون أي ذنب.
فالعدو الصهيوني تمكن من صناعة مئات الآلاف من المقاتلين و بمساندة عربية و بدعمٍ أمريكي و غربي أرسلوهم إلى هذه الشعوب البريئة التي لم تعرف معنى الغدر و ما تحمله هذه الأفكار العدوانية من غلٍ و حقدٍ على الأمة الإسلامية .
إن مشروع المقاومة الذي يهدف إلى إعادة الكرامة العربية سيبقى يجري في عروق كل مقاوم شريف يدافع عن كرامته و عزته بعدما أصبحت الحكومات العربية أداةً للمشروع الأمريكي و الغربي .و هذا ما يؤكده الدعم السعودي القطري في إسقاط النظام في سوريا و أيضاً الدعم الإرهابي في العراق و لبنان .
فنرى الآن أن التحريض الطائفي ما زال مستمراً من هذه الأفواه التي تدعي الدفاع عن الشعوب المظلومة وهي تحرض على القتل و سفك الدماء  و قد تناست العدو الحقيقي للأمة الإسلامية .
ستبقى فلسطين في قلوبنا و ضمائرنا و سنبقى الحصن المقاوم و المدافع عن قدسنا الشريف و لو تخلت عنا جميع الدول وبإذن الله ستنتصر سوريا و لبنان و العراق و فلسطين على هذا العدو التكفيري الحاقد .
نعم للأسف أصبح بعض الكُتّاب ينشرون مقالات حول الوضع العربي في الداخل و يُبعدون الأنظار عن جرائم العدو الصهيوني في فلسطين و لبنان و هذا ما جعل العدو يتمادى في ظلمه و انتهاكاته اليومية .
فإن معظم وسائل الإعلام أصبحت توجه نشاطاتها على تأجيج الحرب الطائفية وقد جعلت معظم برامجها الحماسية ضد الشعوب العربية و تقوم بإخفاء الحقائق التي تدعم خط المقاومة العربية في وجه العدو الإسرائيلي.
و نرى أن الأموال العربية هي الداعم الأساسي لهؤلاء المحُرّضين . فإذا تأملنا قليلاً نرى وقائع تؤكد حجم التآمر العربي على القضية الفلسطينية و على الشعب السوري .
كيف نحلل الهجمات السعودية بالمال والسلاح و الإعلام على حزب الله اللبناني أثناء حربه مع إسرائيل في تموز 2006 و كيف نحلل الدعم السعودي الهستيري للعصابات المسلحة في سوريا و كيف نحلل علاقتها الحميمة مع أمريكا ضد إيران و ضد المقاومة الفلسطينية .
فالسعودية و قطر و من يساندهم في إضعاف المشروع المقاوم في لبنان و فلسطين و سوريا سيكونون الهدف الأول لهذا الفكر التكفيري الذي إذا سيطر على المنطقة لن يترك أخضر و لا يابس إلا حرقه بحقده و عنصريته . 
* كاتب سوري

الملفات