ما أن يخرج أحد لترشيح نفسه او لتقديم نفسه لجمهوره الا ويذكر شعوب المنطقة ، فهذه الكعكه التي اطلقوا عليها اسم الشرق الاوسط هي مصدر الهامهم وورقة نجاحهم ، ومن يستطيع حصد أكبر عدد من الأرواح البريئة يضمن لنفسة مقعد في الصف الأول .
هم تجار الدم وبائعوا السلاح ومشعلوا الحروب لا تختلف افعالهم مهما اعتقدنا انهم مختلفون – ديمقراطي جمهوري – عمال محافظين – اسلامي علماني (( ليكود – عمل – كاديما )) كلها وجوه لعمله واحده .
اذا كنت في اميركا وقررت دخول عالم السياسة وهدفك ان تسكن البيت الأبيض – فالشرط الاول هو تقديم الولاء للوبي الصهيوني – وأن تعترف بما يسمى إسرائيل – وتمرر عبارة القدس عاصمة ابدية للكيان الغاصب .. حينها ستكون قد قطعت اكثر من نصف المسافه وأثناء حملتك الأنتخابية – لا بد أن توافق على عمليات القتل المنظم التي تقوم بها قطعان المستوطنين في فلسطين المحتله وتغض الطرف عن جرائم المرتزقة الذين انتشروا بالمنطقة والأسماء كثيرة – (( جند الشام – جبهة النصره – داعش – كتيبة أبوعمر .... الخ )) فالجميع يعمل في اطار واحد هو خدمة اميركة والغرب بما يضمن دائما الأمن لإسرائيل ويزيد من عدد الضحايا الذين يصبحون بقدرة قادرة حالات إنسانية لا بد من مساعدتها .في بعض الحالات وبما يخدم الهدف . ولا بد ان تشدد على متانة العلاقات مع ممولي تلك الجماعات ولا تذكر طريقة حكمهم ولا استبدادهم ولا تراجع حقوق الأنسان في بلادهم أو ذكر عدم وجود تلك الحقوق اصلا" .
اليوم تتناقل الصحف العربية وبأهتمام كبير تصريحات وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة للرئاسة 2008 هيلاري كلينتون حول سورية والتي قالت فيها ((ان قرار الولايات المتحده عدم التدخل مبكرا في الحرب الدائره في سورية أخفاق كبير)) ليكمل المسرحية المتحدث بأسمها بتصريح اخر ان السيده كلينتون اتصلت بالرئيس اوباما وشرحت وجة نظرها بأنها لا تهاجم سياستة ولكنها شرحت اسبابها التي نشرتها في مذكراتها التي صدرت منذ وقت قصير، حيث اعترفت فيها بأن ما يحدث اليوم في العراق وسورية ولبنان هو ممهور بعابرة ((صنع في اميركا )) فالسيدة كلينتون مازالت تسعى للسكن في البيت الأبيض ولكن هذه المرة ليس كسيدة أولى مخدوعه إنما كرئيس للولايات المتحده الأمريكية فالتحضير للآنتخابات القادمة 2018 لا بد ان يبدأ من الأن ووقود حربهم السياسة هو شعوب المنطقة ودماء اطفالها ، فلا يمكن ان تسمع اليوم من سياسي يريد البقاء في منصبه اي تصريح أو ادانة للأعمال الوحشية التي تقوم بها قطعان المستوطنين في فلسطين المحتله – حتى القرار الأمريكي المـتأخر فعلا في وضع داعش والنصرة على قائمة الأرهاب ليس الا خطوه نحو اعادة التدخل في شؤون المنطقة بما يتناسب مع مصالح الصهيونية العالمية . وليس كما يشاع ان اميركة تحارب الارهاب .
وهذا لا ينطبق فقط على السياسين الأمريكين فدماء الشعب الفلسطيني كانت ورقة رابحة بيد اردوغان الذي استثمر العدوان الصهيوني على غزة أفضل استثمار – وقدم هدية أخيرة بعد فوزة ان ينقل بعض الجرحى الى تركيا للعلاج لأيهام البسطاء بمدى اهمية فلسطين عنده وحقيقة الأمر ان اردوغان اراد ان يلعب دور البطل من جديد في محاولة لأحراج قيادة مصر التي يشعر انها تنافسة وخصوصا بعد قرار المحكمة المصرية حل حزب العداله التابع لحركة الاخوان المسلمين الارهابية , أما في اوربة وجد الرئيس الفرنسي ونظيرتة الألمانية بوجوب التدخل (( الانساني في العراق )) فلا يريد الرجل تضييع فرصة في اخذ حصتة من كعكة العراق كما فعل شيراك سابقا".
في كل تصريحاتهم لا نجد ما ينسجم مع تطلعاتنا ,, ولا نجد ما يخدم ادنى مصالحنا – فنحن بالنسبة لهم وقود لمعاركهم السياسية ، يختلفون على ادارة هذه المعارك ولكنهم متفقون دائما ان قتلنا لا ينقص من انسانيتهم ولا يقلل من بريق حريتهم التي اوهموا العالم فيها .
بدمنا يكتبون مذكراتهم وعلى اجساد الضحايا ترتفع اسهمهم دائما . وليس هذا لقوة فيهم بل لوجود من يضعف مشروعنا التحرري بيننا ، وان كنا مؤمنين أننا والحق أكثرية ولكن يبقى السؤال من المسؤول عن تقديمنا لمذابح الصهيونية العالمية أفراد وجماعات ؟؟؟
بدمنا يكتبون ... وعلى اجسادنا يرتفعون !!
2014-08-13
بقلم: جمال العفلق
