2026-09-13 01:07 ص

هل يعود العرب الى دمشق وبغداد عبر القاهرة ؟؟؟

2014-08-25
بقلم: جمال العفلق
تسارع الاحداث وانسجام تصريحات العرب مع رؤية دمشق وبغداد حول الجماعات التكفيرية والمد الارهابي الذي سيطال عاجلا ام اجلا الذين دفعوا المال والسلاح له في عقر دارهم . هذا الانسجام كان لا بد له من مفتاح فوجد عرب المشروع الامريكي انه لابد من اشراك مصر في اثقل الملفات العربية بعد ملف القضية الفلسطينية ، الملف الذي غاب عن الاجتماعات وان تم التطرق له فيكون تطرق سطحي ومكرر للتسويق الاعلامي . وتصدر ملف الارهاب والرؤية السورية والعراقية حول هذا الملف ليس من باب الخوف على الشعبين العراقي والسوري انما هناك ارادة دولية جديده تتبناها اميركا ان الارهاب المحدد الاهداف حين تمت صناعتة ودعمة خرج عن حدود مهمتة وادخل اصحاب المشروع في ارباك لم يكن ضمن حساباتهم .. قتل الصحفي الامريكي واعلان داعش لخارطة تقول انها الخطوه الاولى لما يسمى دولة الخلافة اجبر الداعمين الاصليين والمكلفين بالتنفيذ على مراجعة الحسابات فالخطر الذي كانت دمشق تتحدث عنه وكرة النار التي اشعلت في سورية والعراق سيأتي يوم وتتدحرج الى خارج الحدود وتشعل المنطقة . واجتماع جدة الاخير والذي ضم خمس دول عربية ثلاثة منها هي السعودية وقطر والاردن لا يمكن تجاوز مواقفها المعادية لسورية والعراق – طوال سنوات الحرب . اما الامارات فهي لا تتخلى عن الاجماع الخليجي ولكنها ليست معادية بالمعنى السياسي لسورية او العراق ولم تحاول تبني مواقف متشدده اتجاه البلدين . اما مصر وبعد استلام الرئيسي عبد الفتاح السيسي مقاليد السلطة واعلان توجه مصر الجديد الرافض للحركات الاسلامية بل وصل الامر الى الغاء وجودها القانوني وحل الاحزاب المتشدده ، وبنفس الوقت عدم رفع سقف المواجهة مع سورية او العراق او التدخل في شؤونهما من قريب او بعيد الا وفق اللياقه الدبلوماسية . وقرار مصر عدم تبني مواقف متشدده اتجاه سورية والعراق والتحدث حول من سيحكم هنا او هناك هو خطوه اتجاه وضع العلاقات المصرية العربية في الاتجاه الصحيح . لهذا كان وزير الخارجية المصري هو من اعلن عن الاجتماع العربي رغم ان الاجتماع في بلد اخر . جاء هذا الاعلان في سياق اعلان دولي اخر مصدرة الولايات المتحده الامريكية التي تركز اليوم في اعلامها ومن خلال تصريحاتها وعلى اعلى المستويات ان داعش ارهاب يجب وقفة . ((وطبعا الولايات المتحده باعلانها هذا تعترف ان الجيش السوري يحارب الارهاب وليس ما روجت هي له انه يحارب شعبة )) وقبول مصر لهذا الدور اليوم هو نتيجة حصولها على معلومات قد تكون دمشق اوصلتها لها ان هذه الجماعات الارهابية تمتلك خلايا نائمة في دول عده اهمها السعوديه حيث يشكل السعوديون النسبة الاكبر من المنخرطين في هذه التشكيلات منهم من اخرج من السجون ومنهم من التحق نتيجة انتماء عقائدي اساسة الاول تنظيم القاعده الذي يملك انصار كثر في السعودية والاردن ومصر . ورغم اهمية الاجتماع واعتباره مقدمة لطرح حلول مستقبلية قد تخرج الجميع من هذه الحرب الا ان عدم حضور اصحاب القضية نفسها يفرغه من اهميتة الا اذا كان هو اجتماع تحضري سيتبعه اجتماع ثلاثي يضم مصر وسورية والعراق . ينتج عن هذا الاجتماع اقرار عربي بان سورية والعراق تحاربان الارهاب وان تجفيف مصادر الدعم للارهاب يجب ان يكون قرار ملزم للدول التي تدعمه وخصوصا السعودية وقطر – وعلى الاردن وقف الدعم اللوجستي ومنع حركة التنقل عبر اراضية الى كل من سورية والعراق ، واذا ما تم ذلك يكون ملف الحرب على سورية قد طوي عربيا واقليميا ، وتكون دول المحور المعادي للشعب السوري اعترفت بهزيمتها التي ظهر عنوانها الاول على لسان وزير الخارجية السعودي ان اسقاط النظام في دمشق ليس هدف الرياض ؟؟؟؟؟ كما سيعيد هذا الملف الدور المصري بحجمة ووزنه الى الواجهة العربية والدولية . خصوصا ان ملف العدوان الصهويني على غزة بيد القاهرة اليوم ولم تقدر تركيا او قطر على سحبة وسلمتا بالامر الواقع ان دورهما قد انتهى على الاقل في الوقت الحاضر . وهنا تصبح تركيا اردوغان خارج اللعبة وخصوصا ان قرار اميركا واوربا دعم قوات البيشمركة ومدها بالسلاح والخبراء يقض مضجع الساسة في تركية وسوف يكون لهذا الدعم اثر مزلزل على السياسة التركية اتجاه القضية الكردية . فلا الاكراد يتناسون ما فعلت تركية بهم ولا الاتراك سيسمحون بوجود قومية مناهضة لهم تعقد من حسابات دول الجوار .

الملفات