2026-09-13 12:11 ص

واشنطن تستدرج العداء لها !!!

2014-09-06
بقلم: رابح بوكريش
قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن هناك إجماعا لدى دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" على أن تنظيم "الدولة الإسلامية" يشكل خطرا حقيقا على دول الحلف .و أن واشنطن ستدمر هذه الجماعة مثلما فعلت مع تنظيم القاعدة الذي نفذ عناصره هجمات 11 من سبتمبر / أيلول 2001 على الولايات المتحدة. كلام أوباما تغلف بالغموض إلى حد يعتقد المراقب للوهلة الأولى ان الرجل يحاجي اعضاء الناتو . لقد اصبحت أمريكا ضعيفة الى درجة اصبحت سياستها لا تختلف كثيرا عن السياسة العربية " أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن أمله في أن تتوقف روسيا عن انتهاك سيادة الأراضي الأوكرانية، مؤكدا حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها واستقلال أراضيها " الحقيقة الواضحة تماما هي : أنه لم يتم التوصل الى اتفاق امريكي – اوروبي متكامل لا على كيفية تدمير داعش ، ولا على طريقة التعاون في هذا المجال وحتى على تشكيل قوة عسكرية كبيرة لهذا الغرض . ولا على حل المشكل الأوكراني . والقاعدة لم تدمر كما يعتقد أوباما بل اصبحت اقوى من أي وقت مضى والدليل على ذلك وجودها في العراق وسوريا ولبنان والصومال والمغرب العربي وفي كثير من الدول الإفريقية . الولايات المتحدة الأمريكية غير قادرة على لعب دور بارز في عملية تدمير هذه الجماعة لسبب بسيط وهو أن واشنطن تبدو ملتزمة بسقف معين لا يمكنها تجاوزه في علاقتها مع داعش " والدليل على ذلك ما كشفت عنه هيلاري كلينتون في كتاب لها، أطلقت عليه اسم “خيارات صعبة”، إذ فجرت مفاجأة من الطراز الثقيل، عندما اعترفت بأن الإدارة الأمريكية قامت بتأسيس ما يسمى بتنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” المعروف باسم “داعش”، لتقسيم منطقة الشرق الأوسط " مما لا شك فيه إن بداية أزمة المصداقية الأمريكية كانت فيما يخص أسلحة الدمار الشامل في العراق، حيث اعتمد الأمريكيين على معلومات خاطئة وكانت هذه هي اللحظة التي فقدت فيها المخابرات الأمريكية مصداقيتها ومكانتها على الساحة الدولية. الغريب في الأمر انها مازالت تنتهج نفس السياسة فمن جهة تساهم في تأسيس هذا التنظيم الإرهابي الخطير ومن جهة أخرى توهم العالم أنها ستدمر داعش . هذه الأمور تدفع الى القول : إن امريكا اصبحت عاجزة عن حل أي مشكلات في العالم وبالتالي فإن المصداقية الأميركية على المحك. وهذا يدل على ان نهايتها كسيدة العالم قد اقتربت .

الملفات