2026-09-11 09:54 م

الإسلام الرمادي والتحالف البغيض

2014-11-08
بقلم: عبدالفتاح أحمد السعدي*
دماء أبنائنا تنزف على يد مجموعات ليس لها مبدأ ولا دين ، تعشش في رؤوسهم غوغائية الجهل والظلام ، فهم ليسوا حلفاء مسيِّريهم ؛ إنما هُم عبيدُ الفوضى والقتل والغدر ، والنزعة الذاتية الموبوءة التي تقبل التوجيه والإرشاد والدعم من الشياطين، إنهم سفهاء ، وهم يعلمون بذلك ، لكنهم لا يرعوون ، بل يطلقون على ذواتهم مسميات رفيعة ،وهم يتبَعون ملوكاً لا يعنيهم الإسلام ولا العروبة ولا يُعرف لهم دينٌ أو شريعة أو مبدأ ، ويتبعون عدوّاً يحتقرهم ويلعنهم وهم أحياء يؤدون المهمة القذرة ، ويلعنهم ، وهم أموات - ولكنهم و للعجب المقيت - يندفعون لقتل الشباب العربي المؤمن بالله والحق والتاريخ . ألا إنّهم هم البلاء بعينه ؛ لأنهم يوجهون سلاحهم نحو الشرفاء الذين يدافعون عن شرف الأمة وقدسيتها لقد سرقوا من الدين اللباس الموصوف ، واللحية الموصوفة ، وتجردوا من الوجدان ، والدين والانتماء ، همّهم القتل والسبي ، وإشاعة الفوضى ، وتحريف الأصول عبر تعاليم تافهة قشرية حملوها من نفايات الجهل ؛ فما حلوا بموضع إلا ودنّسوه ، ولا بمجتمع إلا وخربوه ، وأفسدوه ، لقد رفعوا رؤوس الأشرار في محافل الشر ، وأقلقوا القلوب المؤمنة الصادقة في إيمانها وتوجهها ، وضيّعوا ذخيرة الأمة من الشباب والسلاح ، ومكّنوا للأعراب في جزيرتنا ، ومكّنوا لليهود في بلادنا ، وشتتوا الخلق ، وخرّبوا البلاد وهجّروا الشرفاء. فإن لم يكونوا سفهاء هذا العصر، فهم التتار الأغبياء الذين ينتظرون الفعلَ المقتدِر الشريف أن يبدأ بسحقهم ، وسحق صانعيهم من الأشرار ، وقد بدأ بالفعل منذ بضع سنين ؛ إنّا نراه ، ونتابع فعله وفداءه ، وأثره ، وننتظر لحظة الانتصار على الأرض، وعلى ذواتهم البغيضة ؛ تلك التي باعت نفسها حين خدعتها ، وحين سلّمتها إلى أشرار المحافل وعبدة الشياطين . 
*كاتب وشاعر عربي فلسطيني سوري

الملفات