2026-09-11 09:54 م

دي ميستورا – موفد عسكري أم وسيط سلام ؟؟؟

2014-11-10
بقلم: جمال العفلق
من الطبيعي ان يزور المبعوث الدولي دمشق بين الحين والأخر فمهمته سورية . وهو ممثل الامين العام للأمم المتحده (( أميركا )) وقد يكون تعيين المبعوثين الدوليين على التوالي منذ بداية الحرب على سورية هو نوع من حفظ ماء الوجه للمجتمع الدولي وكذلك هو محاولات امريكية لتدويل القضية السورية لتمرير القرارات في مجلس الأمن الدولي . فإذا كانت الحكومة السورية هي الطرف المطلوب حواره – من يكون الطرف الأخر ؟؟ الأئتلاف او ما يسمى (( عصابة اسطنبول )) الأسم الشائع لدى غالبية السوريين أم داعش وأخواتها المصنوعه امريكيا وبأموال خليجية ؟؟ فماذا حمل الوسيط الدولي هذه المره الى دمشق ؟؟ ما نشرته الصحف ان دي ميستورا نقل خطة تجميد القتال في حلب وهي اكبر المدن السورية والعاصمة الاقتصادية كما انها مفتاح الجبهة الحدودي مع العدو التركي وبالتاكيد هناك خبراء اسرائيلين يتابعون الحدود برفقة الاتراك – فالسيطرة على هذه المدينة يعني تمدد تركي بالاراضي العربية السورية وابقاء خط امداد الارهاب مفتوح الى ما لا نهاية . وفكرة تجميد الحرب هي فكرة معقولة اذا تبعها حق الدولة السورية بفرض السيطرة العسكرية والغاء اي سلاح خارج اطار الدولة على ان يتبع ذلك المصالحات السورية السورية وتتعهد تركيا بفتح حدودها لخروج ما يسمى مرتزقة لاعادتهم لبلدانهم وطبعا يتحمل تكاليف نقلهم مَن دفع تكاليف ادخالهم اي نخاسي الخليج الغارقين بوهم المجد المبني على دماء الشعوب . واذا كان المبعوث الدولي يريد السلام او تنفيذ مهمة السلام كما يدعي فإن من حق السوريين حكومة وشعبا ان يعرفوا من هو صاحب الفكرة ومن اعطى هذه الخطة المعلبة بشكل خارجي يوحي بسيادة الحكومة السورية على اراضيها ولكن باطن الامور يوحي انها خطة منطقة عازلة اذا ما بقي السلاح والمسلحين على الأرض ودون المساس فيهم . ومن خلال هذه الخطة التي جاء بها المبعوث الاممي – نكتشف مدى تخوف تركيا واميركا من تقدم الجيش السوري واقترابه من تحقيق خطته في عزل حلب عن مصدر الأرهاب التركي فأعلان مثل هذا المشروع وبهذا الوقت يؤكد مدى تقدم الجيش السوري وان كان بطيئ ولكنه مدروس لإحكام القبضة على طرق امداد الإرهاب القادم عبر تركيا . فاليوم اصبح من الواجب علينا دعم تحرك الجيش أكثر من أي وقت مضى لأن ما تقوم به اميركة وأعوانها من توسيع العمليات الجوية (( الوهمية )) ضد داعش يؤكد ان اميركا ترغب في تجميد داعش عراقيا بعد ان تم توسعت الدولة الكردية على حساب الوطن العراقي وتغير الخارطه الجغرافية لكردستان العراق .. ولكن اميركا تريد من داعش فرض خارطة جديده على سورية تمهد للجيش التركي ارض خاليه يدخلها متى شاء لمحاربة الاكراد السوريين او لفرض شروط جديده على دمشق كلما رغبت تركيا بذلك . واليوم نحن امام حقيقة واحده تثبت ان ما يسمى حكومات عربية لا تملك قرار ولا حق الأعتراض على رغبة واشنطن فكل الحكومات العربية اليوم هي مكاتب تمثيل للادراة الامريكية – التي لا يشغلها شيء اليوم الا أمن اسرائيل واشغال حلف المقاومة عن محاربة اسرائيل .. فأحداث سيناء المصرية ليست بعيدة عن الاحداث السورية فبعد ما حدث للجيش العراقي بعد الغزو الامريكي والضربات المتتاليه في محاولة اضعاف الجيش السوري والمقاومة في لبنان يبقى الجيش المصري الذي سيتم اشغاله بحرب الارهاب ولكن على طريقة الافلام الهوليودية فما يسمى اسرائيل لا تحتمل ان تحترق حدودها من اكثر من اتجاه خوفا من خروج الأمور عن السيطرة وفقدان زمام المبادرة الذي اذا امتدد لن يبقي للكيان اي وجود . والواقعية اليوم تتطلب منا ان نعترف ان محور القدس بيروت دمشق بغداد طهران هو المحور الذي دفع وسيدفع الثمن مستقبلا من اجل الحفاظ على استقلال شعوب هذه المنطقة واي تعويل على عواصم يقال انها عربية هو مجرد وهم – فهذه العواصم ولا نحتاج لوثائق ترسل وعلى مدار الساعه الأموال لدعم الإرهاب ويمكن طرح السؤال على السيد دي ميستورا اذا اعطيناه رقم اي سلاح حديث يقع بين ايدينا هل يمكنه مراجعه المصنع لمعرفة من اشترى هذا السلاح ؟؟ وكيف نقل ومن نقله ؟؟ الإجابة هم تجار الدم الأمريكين والوسطاء الخليجين . فالسيد دي ميستورا اراه موفد عسكري جاء للتخفيف من الضربات على عناصر المرتزقة وليس وسيط سلام يمثل ميثاق الأمم المتحده .

الملفات