2026-09-11 09:54 م

"تموتُ الحرَّةُ ولا تأكلُ بثدييها"!!

2014-11-11
بقلم: عبدالفتاح أحمد السعدي*
الشباب الأردني هو شباب عربي هذا أكيد . ولكن هذا الشباب يعاني من ضائقة مادية فرضتها عليه ، التقسيمات السياسية الإقليمية المعروفة ، أما الوهّابيون فهم ليسو عرباً ، ولم يدخلوا دائرة الإيمان ، بحسب النصوص القرآنية الشريفة ، وهنا يحاول الوهابيون دفع الشباب الأردني لمحاربة العرب في سورية والعراق من خلال الإغراء المادي الناتج عن عائدات النفط العربي وليس الأعرابي ، وبما أن الأصالة العربية معهودة منذ القدم قالت العرب مثلها المشهور ( تموت الحرة ولا تأكل بثدييها ) كناية عن أن العربي لا يبيع نفسه للأنذال بأيّ ثمن ، ولطالما اعتبرت سورية الشباب الأردني أغلى من شبابها ، لذلك قدمتهم على طلابها في القبول الجامعي ، وإن نسبة عالية من هؤلاء الشباب قد تخرّجوا من الجامعات السورية وخاصة في اختصاصي الطب والهندسة . والشباب الأردني يعرف ذلك ، لذلك نقول : إن مقتل أي مواطن سوري على أيدي الإرهابيين المدربين بمعرفة الوهابيين بعد لفلفتهم بالعباءة الإسلامية ، هو وصمة عار على جبين كل أردني ينتسب للعروبة ، ونحذرهم في الوقت عينه من أن الأعراب يستهينون بالدم الأردني كما يستهينون بالدم السوري والفلسطيني واليمني ؛ أي بالدم العرب بعامة ، لذلك نلفت النظر إلى أن الشباب المنتشرين في الأماكن الجنوبية من سورية والمحاذية للأردن وفلسطين ، هم يلعبون بدمائهم ودماء أهليهم ، ولن يستفيد من قتلهم سوى الأعراب واليهود ؛ إلا أنهم قد يلطخون ضمائرهم بالدم العربي السوري الأصيل الذي سيلاحقهم في الحياة الدنيا والآخرة بتهم الغدر والخيانة والقتل ، لذا نرجو ألاّ يخلطوا رغيفهم بدماء الأبرياء حتى يظلّوا أنقياء شرفاء محسوبين على الكرامة والإباء ، وحُسن الانتماء العربي الأصيل.
*كاتب وشاعر عربي فلسطيني سوري

الملفات