2026-09-11 07:29 م

الوسطيون حلفاء للإرهاب ...

2014-12-06
بقلم: جمال العفلق
في زمن الحرب لا يمكن ان تكون رماديا فالرمادية هنا تعني انك في خندق الأعداء ، واليوم وبعد اربع سنوات من الحرب الكونية على المنطقة ،مازال البعض يدعي الوسطية أو يقف على الطرف الأخر من الوطن ، فمازال ما يسمى ائتلاف الدوحة يراهن على ما يسميه أصدقاء الشعب السوري .. الأصدقاء الذين توقفوا عن دفع ما عليهم لتقديم المساعدات الى اللاجئين .. ولكنهم لم يتوقفوا عن ارسال السلاح الى الجماعات المتطرفة والارهابية ولن يتوقفوا لانه وحسب تقارير اقتصادية أمريكية أن مصنعي السلاح والوسطاء يفضلون تمديد الحرب الى سنوات أخرى لتنفيذ عقود توريد سلاح جديده . فاليوم لا يمكن أخفاء الشمس بالغربال .. التراجع الأمريكي أصبح واضح وحتى الان أوباما عن وزير دفاعه الجديد لا يوجد شيء يذكر على الموقف العسكري الأمريكي الذي يكتفي بعمل غارات وهميه على تنظيم داعش ويتلقى مقابل ذلك أموال طائله يدفعها النفط العربي بحجة محاربة الإرهاب والجماعات الإرهابية التي يدعمها كذلك النفط العربي ... ولا يمكن ان يفهم متابع كيف تصدق المعارضة السورية ومن هم في فلك التيار السعودي في لبنان ان سياسة المملكه والقائمين عليها هي سياسة تنموية وتهدف الى بناء المجتمعات ؟؟ فمن يرى الوضع الداخلي السعودي يجب ان يفهم أن السعودية لا تعمل على بناء المجتمع ولا تطويره . ومازال هناك من هم في تيار الوسط يصدقون ان السعودية يمكن ان تمول الجيش اللبناني وهو الجيش الأقرب الى فلسطين .. واذا ما مولت فلا أعتقد ان التمويل سيكون بمعنى تطويري بقدر ما سيكون انتقائي في محاولة لأبقاء الجيش اللبناني تحت سيطرة فئة معينة تكون قادرة على تنفيذ رغبات السعودية ( المذهبية ). ولم يدرك الوسطيون حتى اليوم أن الخارطة الدولية بدأت بالتغير وأن مصالح الدول التي لعبت في الأزمة السورية واستثمرتها افضل استثمار بدأت بالالتفاف على مواقفها والبحث عن مصالحها الخاصة .. فزيارة بوتين الى تركيا تنذر بتبدل جديد قد يكون في اتجاه اخراج تركيا من الازمة السورية واغلاق الحدود امام تمرير السلاح والمرتزقة ، فما حملة بوتين الى انقره يغريها ان تتخلى عن معارضة مشتتة وعن حلفاء واهنين لا يملكون من امرهم شيء . ورغم كل المحاولات التصعيدية التي تقوم بها الجماعات المسلحة ، والدعم السياسي الذي تتلقاه من الوسطيين إعلاميا بعد التحرك الروسي الأخير .. فالواضح ان المجتمع الدولي ومن اطلق عليهم فيما مضى أصدقاء الشعب السوري قد سلموا الملف الى روسيا ودي مستورا لبلورة حل يخرج الجميع من هذا الملف منتصرين على الأقل إعلاميا . فاليوم الحديث عن الوسط هو حديث اجوف ولا معنى له فما تمارسه بعض القيادات السياسية الفاعلة وخصوصا على الساحة السياسية في لبنان هو بحقيقة الأمر دعم للإرهاب حتى وإن ادعى أصحابه غير ذلك فالبلاد في حالة حرب من القدس التي تتعرض للتدمير اليومي على يد عصابات وقطعان المستوطنين الى بغداد الهدف الأكبر لمافيا بيع السلاح والمرتزقة . وبين الصمت الدولي على جرائم إسرائيل الداعمة للمرتزقة في سورية وصمت (( الوسطيين )) وقبول ما يسمى معارضة سورية بهذا الدعم يثبت تماما تورط الجميع في جريمة القتل الجماعي التي يتعرض لها سكان بلاد الشام ويثبت من جديد ان الربيع العربي تحركة أصابع الصهيونية والأجهزة المخابرات العالمية وليس كما اشيع عنه انه حراك شعبي .. فمن ينظر الى نتائج الربيع المزعوم في بعض البلدان يجد ان أنظمة الحكم تغيرت من ناحية الأسماء ولكن واقع الشعوب لم يتغير .. فالقذافي تم إعدامه ميدانيا وبأمر امريكي وبن علي يقيم بما اخذه من أموال في السعودية الداعم للربيع العربي ومبارك الى البراءة قريبا"" اما شعار لا غاز لإسرائيل اصبح اليوم ثلاث اتفاقيات قيد التوقيع تبيع فيها إسرائيل الغاز الى مصر ؟؟ هذا ومازال الوسطيون يقفون في خندق الأعداء رغم الأدعاء بأنهم معتدلون .. واذا ما بقي هؤلاء على موقفهم الرمادي فهذا يعني ان المنطقة لديها خلايا نائمة قد تنتقل في أي لحظة الى الخندق المعادي اذا ما جاء العرض.

الملفات