2026-09-11 12:16 م

السيسي .. مكره ٌ أخاك .. أم بطل .!؟

2015-02-17
بقلم: ميشيل كلاغاصي  
قتل مصريين في ليبيا ..!! " ذبحا ً " .. يا للهول !!. هكذا جُلبت مصر الى التحالف ضد " داعش " ..!! و هكذا جُلبت أغلب الدول المشاركة فيه ..!! قتل ٌ و ذبح ٌ و قطع ٌ للرؤوس . سيناريو مؤلم و أحداث ٌ فظيعة و مروعة و مخيفة , تضع المتألمين " المقصودين " أمام حل ٍ وحيد و مسلك ٍ وحيد .. إنه الدخول و الإنتظام في صفوف الدول المتحالفة للحرب على " داعش " .. تحت وطأة فورة الدم و الغضب و الإنفعال .. بطريقة ٍ تُلغي العقول و تحرف الأنظار و تُسوّق الفعل الى حيث أراد " المبرمجون " .. هو التحالف ضد " داعش " و لا بديل عنه ..!!؟؟ هي الحالات العاطفية الإجبارية لجنس البشر التي تدفع أصحاب القرار للدول المفجوعة بأن يتذخّروا و يتسلحوا بدعم جماهيرهم و التي فقدوها في شوارعهم – غالبا ً – و ينطلقون نحو الحرب ولا شيء سوى الحرب ..... و لكن .. على من ..؟ و كيف ..؟ يقولون على القاتل و المجرم و الإرهابي المنفذ و يقصدون تنظيم " داعش " الإرهابي , الذي لا يعدو أكثر من أحد أذرع الأخطبوط .. و ليس الأخطبوط بحد ذاته . لماذا تزيح الأبصار و تتوقف العقول .. و لا تتجه مباشرة ً نحو رأس التنين و الأفعى و الأخطبوط ..؟ لماذا يتجهون نحو الفرع و ليس نحو الأصل..؟ هل هم يجهلونه ..؟ أم .......؟؟؟؟؟ من هنا سنبدأ . فالكل بات يعلم أن الإرهاب له منشأ و أصول و عرّابون .. و لسنا نسوق جديدا ً إذ قلنا أن الغرب بكليته هو الأب الروحي و الشرعي للإرهاب , و قد تناوبوا على اكتشاف خلطته الوراثية و زراعته في الأرحام المناسبة , و تتويجا ً بحضور ولادته , و رعايته و استنساخه بأشكال و أسماء ٍ مختلفة . لقد كان لبريطانية العظمى و فرنسا و غير دول أوروبية شرف البداية , في حين تابعت دولة الولايات المتحدة الأمريكية المسيرة , فيما بقي الفكر الصهيوني حاضرا ً و حاضنا ً و موجها ً لكافة مراحل نموه , و الإشراف على تغذيته و التأكد من اشتداد عوده . لقد وجدوا ضالتهم في الأرض العربية و بين قبائلها و شعوبها .. فزرعوا بعض العائلات و سيّدوها و اّزروها و ملئوا جيوبهم و جيوبها من خيرات الشعوب العربية .. و ها قد أتى زمن استثمار كل ما بنوه و أسسوه فيها , بعدما اكتملت عناصر النسخة الصهيو- عربية – المتأسلمة , فظهروا كرأس أخطبوط ٍ أهلي و محلي , فيما بقي الرأس الحقيقي للأخطبوط يستعمل و يستثمر ما اجتهد في صنعه .. بعيدا ً عن ماله الخاص وجيشه الخاص . فهل يعقل أن نرى الحماقات تتشابه لهذه الدرجة .. فجريمة حرق الطيار الأردني جعلت ملك الأردن يحلّق فوق سماء سورية ليحارب الذراع الإرهابية الفرعية , و اليوم يأتي رئيس مصر ليفعل الشيء ذاته و يهب ُ بأسراب طياريه ليضرب ذراعا ً أخرى في ليبيا ..!! و يحكم ألا ترون و لا تبصرون .!؟ إن عدونا كعرب ٌ هو واحد ٌ و لا يحتاج بعد عقود ٍ طويلة لشهادة تعريف .. إنه الفكر الصهيوني ووحيده المدلل الكيان الغاصب , بالإعتماد على القاعدة الماسونية الأولى في العالم دولة الولايات المتحدة الأمريكية . ويحق لنا أن نسأل الرئيس المصري .. ماذا لو قتل " داعش " مواطنين مصريين في السعودية أو " اسرائيل " هل كان سيضرب فيهما ؟ و يفعل مثلما فعل في ليبيا ..!!؟ و هل تكرس مصر بعد الأردن حرب العرب على العرب بحجة الحرب على " داعش " ..!!؟؟ نرجو أن لا يغيب عن قادة مصر .. أن مصر بحد ذاتها هدف ٌ رئيسي في المشروع الصهيو – أمريكي الذي يجتاح المنطقة و العالم , و أن إعادة رسم خارطة المنطقة لا تستثني مصر , و الجميع يعرف أن الصهاينة هم من رفعوا شعار " حدود اسرائيل من الفرات الى النيل " و هم من رسموا علمهم ذو الخطين الزرقاوين كناية عن ذلك .. ناهيك عن مخططات التقسيم التي تطال مصر كما تطال غيرها من الدول العربية – كما بات معروفا ً - . و لكن ماذا يريدون من مصر ..؟؟ لقد كان إبعاد مصر عن معادلة الصراع العربي – الإسرائيلي عبر اتفاقية كامب ديفيد خسارة ً عربية غير مسبوقة , و لا يمكن تعويضها تبعا ً لقوة و مكانة مصر عربيا ً و اقليميا ً . إن تشتيت الذهن المصري بدأ من تلك الإتفاقية .. فكامب ديفيد كبلت مصر و أخرجتها من الصراع و المواجهة – من الجهة المصرية – و لكن هل حقا ً خرجت من أطماع العدو و أجندته و خرائطه و مشروعه الكبير ..؟ إن ادخال مصر في تحالف الحرب على " داعش " سيكون المدخل الدامي لها و لشعبها .. إن مصر تواجه خطرا ً كبيرا ً , و لا بد لها من حماية نفسها .. و لكن ليس عن طريقة تجاهل التصويب على منبع الإرهاب , و أن تذهب بأرجلها لتغوص في المستنقع الليبي أو اليمني و أن ترضخ لمن يريدها نواة ً و رأس حربة ٍ فيما يسمى " جيش ردع عربي " تكون غايته الهجوم على سورية , بعد فشل أربع سنوات من الحرب عليها .

الملفات