2026-09-11 05:06 ص

فلنكنْ عَرباً ، وإلّا ....

2015-04-05
بقلم: عبدالفتاح أحمد السعدي
ما يجري في وطننا العربي هو قتلٌ ممنْهَجٌ للعرب بكلِّ شرائِهم ، وتدميرٌ لكلِّ ما حولَهم من بيئةٍ أو مجتمعٍ أو حياة . والخَطِرُ في ذلك أنَّهم يُقتَلونَ بأيدي بعضِهم بعضاً ، وكأنَّ الفكرَ الأعرابيَّ اليهوديَّ قد تمكَّن منهم أيَّما تمكّنٍ ، فقد بثَّ بينهم المالَ والألقابَ الفارغة ، والتضليلَ الدينيَّ المكذوبَ ، وفرّغَ رؤوسَهُم من الحميَّة والحِلم والأخوّة والانتماء ، وملأهُ بالاعتقاد المتوهَّم ِ، والحقد الأعمى ، وقِصَر النّظر ، ودعَّمهُ بالتّخدير والإيهام والتزييف ، حتى رأينا الأخَ العربيَّ القحَّ يقتلُ أخاه هنا وهناك بتحريضٍ دمويٍّ ودولار مشبوهٍ ، ودرهمٍ مدمَّى غادرٍ ، فمِن مذبحةٍ إلى مبكاةٍ ، ومِن مجزرةٍ إلى ندمٍ ومِن هدوءٍ إلى عُنفٍ آخرَ دمويٍّ مجنون ، يُذكيهِ مَنْ زُرِعَ بينهم من الأعراب أو الأغراب الشياطين ، بينما نَرى رؤوسَ الفتنة من الملوكِ والأمراءِ يتسامرون فرحين بسفكِ الدّمِ العربيِّ ، وإزهاقِ الروح العربيّةِ، وتمزيقِ كينونتَها ، ومحوِ حاضرِها وطمسِ ماضيها المشرق . فمَنْ يوقفُ مهزلةً دمويَّةً تمادتْ فأحرَقتْ ، ما أحرقتْ ؟ ألا مِن صحوةٍ سريعةٍ تلمُّ شملَ الشبابَ العربيِّ الشريف ، كيما يذودَ بقوّةٍ عن حياض العروبة المدمَّى مِن غدرِ الحاقدين ، ألا من ولادةِ وعيٍ يُعيد للحليم حلمه ؟ وللكريم كرمَهُ ؟ وللشهم شهامتَهُ ؟ وللعربي أصالته ؟ !!

الملفات