2026-09-11 12:44 ص

أميركا والحلفاء هزائم بالجملة ...

2015-05-13
بقلم: جمال العفلق
حروب ومعارك تديرها الولايات المتحده الأمريكية ، تسعى فيها الى خلط كل الاوراق وتحويل الحوار العربي العربي الى حوار مذهبي لا يعترف بأي شيئ أخر ،، فأطلق الكونغرس بالون اختبار تسليح طائفي في العراق رفض رسميا وشعبيا .. وجرب الأمريكي تغطية العدوان سياسيا على اليمن ولكن فضاعة المجازر جعلته يخفف من لهجته ويكف عن الدعم العلني على الأقل ويسمح بنشر تقارير تتحدث عن اباده ومجازر ومخالفات بحق الانسانية ، اما في العراق مازال الأمريكي يحاول استنهاض الطائفيين لوقف تحرير المدن العراقية وحماية داعش بحجة وقف التمدد الشيعي ومنع التوسع الأيراني . رغم الادعاء الأمريكي اليومي بقيامه بغارات جوية يدعي انها تستهدف مراكز لداعش ولكن لا صور ولا اثباتات على الأرض ، وفي سورية حسم ما يسمى أئتلاف الدوحه انتصاره وادعى من خلال حالة فرط النشاط التي اصابة رئيسة التركي ((خالد الخوجه )) واطلاقة لبيانات النصر والحديث عن مناطق امنة ومحرره معتبرا ان السوريين سلموا بالامر الواقع وان دمشق اصبحت مدينة تابعة للعثمانيين اسياده . كل هذا من خلال الأعلام المسعور الذي مازال ينتج انتصارات وهمية ويسجل يوميا مئات القتلى من الجيش السوري حتى وصل الأمر لديهم لتسجيل مقتل خمسمائة جندي سوري بضربة واحده . وبين هذه الفوضى الأعلامية والهمجية السياسية التزم السوريون الصمت وكان صمتهم اعلى من صوت دوي المدافع وبدأت معارك تطهير وتنظيف القلمون حيث حقق تحالف الجيش والمقاومة تقدما سريعا ووجدوا ما ودوه من اسلحة فرنسية وامريكية متطوره تركها خلفهم المرتزقة الذين استطاعوا الفرار واكتفى داعموا النصره بالسكوت وعدم الحديث عن ما يحدث في القلمون الا صوت ضعيف اطلقه ما يسمى ائتلاف الدوحه يتباكى فيه ويطالب بوقف القصف حفاضا على ارواح الأبرياء من النصرة وجيش الأسلام واخرين في وقت تحركت القوات السورية اتجاه جسر الشاغور واخذت مواقع جديده تضمن سلامة الجنود وتحقق اهدافها دون اندفاع او تهور .ورغم ارتفاع اصوات الاتراك واعلامهم الا انهم عجزوا حتى اللحظة من الاقتراب من مشفى جسر الشاغور الذي يذكرنا بسجن حلب المركزي واسطورة القتال التي توجت بالنصر السوري وسحق المهاجمين . تزامن هذا مع تحركات الثوار في اليمن واسقاطهم لطائرة سعوديه واخرى مغربية مشاركة في العدوان وتوسعهم على الأرض وملاحقة فلول القاعده التي يدعمها تحالف العدوان على اليمن واعلان ايراني عن ارسال اطنان من المساعدات دون اخذ الأذن من التحالف المحاصر للموانئ اليمنية والمهزوم لا يٌأخذ اذنه ولا يطلب منه تصريح بهذا فُسير الاعلان الايراني عن الشحنه . هذا الأرباك الميداني احتاج الى رفع معنويات فأعلن الأردن الرسمي بداية تدريب ما قال عنهم قبائل سورية لمحاربة تنظيم داعش هذا الأعلان الذي لا يعتبر بالشيء المفاجئ لان الأردن الرسمي شريك بالدم السوري ومنذ بداية الحرب على سورية ولكن هذا الأعلان بهذا التوقيت هو لرفع معنويات المهزمين ووعدهم بالمدد القادم عبر الجنوب .. ونتائج المعارك ستغير من جدول اعمال المجتمعين مع الرئيس الأمريكي في منتجع كامب ديفيد سيء السيط عند الشعوب العربية وما انتجه من اتفاقات اذلال للامة العربية منذ السادات وحتى اليوم . فحقيقة الأمر ان الأجتماع سيطغى عليه بحث عقود التسليح ومنظومة الصواريخ الدفاعية واعطاء هامش جديد من الأمريكي للحلفاء لأتمام عمليات الأباده قبل التوقيع على الاتفاق النووي مع ايران الذي جعلته اميركا بيضة القبان الأقتصادية في فرض مبيعاتها العسكرية وتسويق منتجاتها بعقود اجله ستضخ في الخزينة الأمريكية مليارات الدولارات حتى سنوات قادمة ، ولكنه لن يمنع الأتفاق ولن يلغية وهذا بحد ذاته هزيمة دبلوماسية وسياسية لحلفاء اميركا الذين يتجاهلون ان سياسة اميركا مبنية على امرين لا ثالث لهما حماية امن اسرائيل والسير خلف مصالح اميركا فقط دون النظر للأضرار التي قد تقع على الحلفاء . لهذا اشتدت عزيمة شهود المحكمة الدولية الخاصة بمقتل رئيس الوزراء رفيق الحريري وغرقوا بما غرقوا فيه واشتد صوت الأعلام الطائفي وتحولت البرامج الحوارية الى منتدى شحن طائفي مريض لا يمت للقضايا العربية بشيء . والأيام القادمة ستكشف اكثر الهزائم الامريكية على ارض الواقع الا اذا اعتبر حلفاء اميركا ان حالة اللا استقرار والفوضى التي تعيشها المنطقة هي نصرهم المنشود ، وما عدا ذلك فلا تقدم يذكر لا سياسي ولا ميداني والكثر من ذلك ان شعوب المنطقة او المحسوبين على هذه التيارات اللا وطنية تشعر اليوم بخيبة امل كبيره وتمل خطابهم الأجوف القائم على صنع الحدث اخباريا لا واقعيا . فالهدنه المعلن عنها في اليمن محاولة لملمة للهزائم لا اكثر وجيوش المرتزقة التي ضخمها الاعلام في القلمون انهزمت واصبحت شتات يبحث عن كهوف يختبئ بها وتركيا لم تستطع انهاء وضع الشمال السوري كما تحب وكما اعلنت مرارا وتكرارا على لسان عاملها خالد الخوجه . حتى السفير الامركي فورد صرح بضرورة القبول بالتسوية كما يريد محور المقاومة المتحكم بخيوط اللعبة والمسيطر عمليا على الأرض . انه صيف ساخن عسكريا ولكنه طريق المقاومة نحو النصر .

الملفات