2026-09-11 12:44 ص

قمة كامب ديفيد الثانية تدشن لفقدان الاعصاب وبداية العاصفة

2015-05-13
بقلم: إيهاب شوقي
لا توجد رسائل للتوبيخ الخليجي لامريكا بغياب معظم الملوك عن قمة كامب ديفيد مع اوباما. ولاينبغي للمراقبين والباحثين الجهد في تحليلات لغياب، وانخفاض مستوى التمثيل، لان الغياب طبيعي ولان مستوى التمثيل اعلى وليس اقل. فالتوبيخ غير وارد بحكم طبيعة العلاقة والغياب طبيعي بحكم السن والمرض والذهن، ومستوى التمثيل اعلى بحكم الادارة الحقيقية والفاعلة للمشاركين. والمراد خليجيا هو فرع جديد للناتو اما امريكيا فالمراد هو سوق مستمر للسلاح وحروب وردع بالوكالة دون اعباء تحالفية. عشية السابع و العشرين من نيسان 2015 قامت وحدة قوات خاصة سورية قوامها 22 رجلا، بالتحرك إلى وراء خطوط النصرة المتاخمة للحدود مع تركيا، غرب مدينة حلب السورية. و هناك هاجموا مركز قيادة النصرة ، و اعتقلوا و أسروا القادة الكبار الواحد و الثلاثين لهذه المنظمة، هذه المعلومات و التفاصيل عن الهجوم تم الحصول عليها بشكل رسمي مباشرة من مصادر رفيعة في الحكومة السورية. والعهدة في المعلومات السابقة على المقاتل السابق في الجيش الأميركي ، والذي يعمل منذ عقود في قضايا المحاربين كما يعمل مستشار للحكومة في قضايا الأمن على غوردون داف. ولذي يكمل المعلومات قائلا، قتل سوريان، أحدهما ضابط و الآخر مجند ، و من بين خسارات العدو من القتلى و الأسرى كان هناك ستة ضباط أتراك و ضابطان قطريان.و المعلومات التي تم جمعها خلال هذه المهمة تشير بوضوح إلى الدعم الفعال من قبل تركيا و قطر للقاعدة و الذي ربما يعود لسنين طويلة. كما و يوضح دور شركات العقود الخاصة العاملة مع كل من جيش الولايات المتحدة و السي آي ايه داخل تركيا و علاقتهم مع الاستخبارات الإسرائيلية. كما و ظهرت أدلة حول شحن أسلحة أميركية ثقيلة إلى تركيا، أسلحة انتقلت إلى يد النصرة أحد فروع القاعدة، و كانت في مخازن أسلحة داخل إسرائيل. و هذه المخازن ليست ذات ملكية إسرائيلية و لكنها أميركية و قد دفعت الولايات المتحدة من أجل تخزينها في إسرائيل. إحدى الشحنات كانت تضم وحدها 500 صاروخ TOW آخر طراز، إضافة إلى 50 قاذفة Stinger. و هذا وحده ليس بالأمر المفاجئ لو لم يكن تابعا لبرنامج "الفحص و التدريب" الذي يشرف عليه الجنرال السابق جون ألين، الذي كان يوما قائدا أميركيا في أفغانستان، و الذي يبادل الأشخاص و المعدات مع القاعدة. و قد تم فضح كل جوانب هذه العملية الغريبة و غير الشرعية ، و التي تضم داعش و النصرة و الموساد و الاستخبارات التركية و جيوش كل من تركيا و قطر ، التي تعمل علنا على تسليح مجموعات إرهابية ، و تعمل مع السي آي ايه و الجيش الأميركي و عقوده الخاصة. وهذه المعلومات تؤكد ما بات من قبيل المسلمات من ان هذه الدول الداعمة للارهاب تستطيع خسارة كل ما في الكون بما فيه محيطها الحيوي وامنها القومي ولكنها لاتستطيع التضحية بامريكا ولا التغلب على احقادها وضغائنها التي تصيب بالعمى الاستراتيجي.. اقصى ما تستطيع هذه الدول فعله هو الدلال والمحدود ايضا. يقول مايكل آيزنشتات وهو زميل كاهن ومدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في معهد واشنطن، يتوقع أن تسعى بعض الدول الخليجية في اجتماع القمة في الأسبوع الثاني من أيار/مايو إلى الحصول على ضمانات أمنية على غرار "المادة الخامسة" من "معاهدة واشنطن لعام 1949"، وهي الأساس القانوني لترتيبات الأمن الجماعي التي تقوم عليها منظمة "حلف شمال الأطلسي". وتنص "المادة الخامسة" على أن "أي هجوم مسلح ضد طرف أو أكثر من [أطراف المعاهدة] في أوروبا أو أمريكا الشمالية يُعتبر هجوماً ضد كافة الأطراف"، وأن "كل طرف" سيتخذ "الإجراءات التي يراها ضرورية... لاستعادة أمن منطقة شمال الأطلسي والحفاظ عليه". وتجدر الإشارة إلى أن المادة لا تغطي سوى الهجمات التي تقع في أوروبا وأمريكا الشمالية، وتمنح كل طرف مجالاً واسعاً في اختيار كيفية الرد. ربما لن يوافق الكونغرس الأمريكي على معاهدة يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى المزيد من الصراعات العديدة في المنطقة. كما أن اتفاقاً تنفيذياً [ملزماً سياسياً] لا يكون مطمئناً على وجه التحديد، لأنه من شبه المؤكد أن تكون لغته غامضة بما يكفي لكي لا تكون له قيمة عملية تُذكر. وفي هذا الصدد، فإن "مذكرة بودابست لعام 1994"، التي قدمت ضمانات غامضة لأوكرانيا مقابل تخلي هذه الأخيرة عن الأسلحة النووية الموروثة عن الاتحاد السوفياتي السابق، تشكل مثالاً واضحاً على أوجه القصور في مثل هذا الاتفاق نظراً إلى تدخل روسيا في الآونة الأخيرة من قبل عملاء لها هناك. لا يمكن لواشنطن أن تأمل في استعادة مصداقيتها إلا من خلال مكافحة مساعي إيران لتوسيع نفوذها الإقليمي. وينصح ايزنشتات الولايات المتحدة لكي تحقق ذلك، بالقيام بما يلي: 1. تكثيف الدعم للمعارضة في سوريا. 2. منع شحنات الأسلحة الإيرانية إلى حلفاء إيران وعملائها في المنطقة بفعالية أكبر. 3. تعزيز الدعم للشركاء المنخرطين في نزاعات مع حلفاء طهران وعملائها. 4. إلحاق التدريبات الدفاعية الروتينية بتمارين تركز على ضربات العمليات الهجومية طويلة المدى في منطقة الخليج. 5. ايلاء الأهمية للخطوط الحمراء وشحذها فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني لكي تبين بمزيد من الوضوح الثمن الذي ستدفعه طهران إذا حاولت تجاوز [العتبة النووية]. نستطيع ان نقول باطمئنان ان مركزية الصراع تضيق شيئا فشيئا لتتركز في البؤرة السورية لانها تلخص جبهة المواجهة الصريحة بلا مواربات بين معسكرين عالميين. ويبدو ان عاصفة الحزم ما هي الا محطة تمهيدية لاستطلاع المعسكرات من حيث صمود التحلفات ومصداقيتها ومداها وايضا ردود الافعال وقوتها. ولكن البادي وبوضوح اكبر هو عدم الاستفادة من التجريب والتمادي في الاخطاء والفشل والاصرار على المضي نحو شوط الخسران والفضائح لنهايته! ستمضي الحرب في اليمن لاشواط مؤلمة وسيحدث التهور والخطأ الخطيئة في سوريا لتنفجر على اسره حربا عالمية طاحنة...لاشئ يبشر بتعقل لان المدير العالمي للاطراف الغير عاقلة والقابع في البيت الابيض والكونجرس يائس واوشك هو الاخر على فقدان عقله!

الملفات