2026-09-11 12:44 ص

العروبةُ دواءٌ للمصابينَ بالعضالِ الطائفيِّ

2015-05-17
بقلم: عبدالفتاح أحمد السعدي
رأينا وسمعنا ، ما يرهقُ الافئدةَ ، ويمزِّقُ الأعصابَ من أنواع الجدل الطائفي والصراخ المذهبي ، والانفصال القومي الذي أنسى بعضَ العرب عروبتهم ، فكان لللإعامي دورٌ وللسياسيّ دورٌ ، وللعامي دور ،كلٌّ ساهم في تحقيق أماني المخططين من الأعراب والأوربيين والملوك والمتنفعين . فالعروبةُ دواءٌ مُجدٍ ؛ إذ أنها تعطي هؤلاء جرعاتٍ من الكرامة وحُسن الانتماء . والعلمُ هو السياج الذي يمنحهم العزةَ والإباءَ والترفّعَ عن التفاهات الصغيرة القاتلة التي أماتت ذكراهم وحقَّرتهم أمام أعين الأجيال التي تراقب حاضراً أفقدها الثقة بماضيها وجردّها من الأيمان والأمل ، ومكّنَ منها السّفلة ؛ الذين تباهوا بوحدتهم وقدرتهم الفكريّة والماديّة . فمنذُ عشرينات القرن الماضي ، ونحن عرضة للتمزّقِ والتّفرقة والعنفِ والجهلِ والانقسام والانهزام . وقد عجزنا عن تطويقِ عدونا الداخلي وعزلِهِ ، أو تحييد عدوّنا الخارجي وتأديبهِ ، فاستقبلنا الفضائيات بجهلٍ زادَ التلاعب بنا وصولاً إلى افتعال المذابح الموظّفة لتعميق التفتّت الطائفي والحقد الوهمي . وإلى ما هنالك من أهدافٍ قذرة ٍمرسومةٍ منذ زمن . فما الحل ؟ الحلُّ يكمُنُ أوَّلاً : في بناء منظومةٍ فكريّةٍ عروبيّةٍ أصيلةٍ مؤمنةٍ بالله وبالوطن على الصعيدين الوطني والقومي . وبناء منظومة صناعيّةٍ علميّةٍ قويّةٍ ؛ أقواها الردع الدفاعي الجوي الذي يمنعُ الأعداء من الأغراب والأعراب من أن يفتكوا بنا عَبرَ هذا السلاح الذي تمكّنَ من أطفالنا في لبنان والعراق وغزّة واليمن الجريح . (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ).
*شاعر وكاتب عربي فلسطيني سوري

الملفات