2026-09-10 09:58 م

هل ينهي السوريين حربهم قبل انتهاء الصيف ؟؟

2015-05-31
بقلم: جمال العفلق
اربع سنوات واشهر عمر الحرب على سورية ، حرب يشترك فيها ثلث العالم بالمال والسلاح والاعلام بدأت بكذبة ((سلمية )) وسارت على اجساد السوريين ودمائهم وارزاقهم ، تلونت فصولها بين ربيع لا ازهار فيه وصيف ساخن وشتاء اثقل على السوريين في الداخل والخارج بهموم ليله الطويل . اليوم وبعد التغيرات الميدانية على الأرض يمكن ان نجزم ان هناك قرار كبير سوف يصدر سيغير وجه المنطقة لمائة عام قادمة ، فخيال المعارضة واسع وغصب ويعتقد المعادين للشعب السوري ان معركة هنا او هناك او تفجير كبير او اغتيال لعالم دين او رجل دوله او استاذ جامعه هو نهاية المعركة وحسم المصير للشعب السوري . متناسين ان هناك بحر من الدماء وقوافل من الشهداء تركت خلفها من يقبض على البندقية ومتمسك بالحل الوطني رافض لأي حل يبدل او يغير من جغرافية سورية او من تاريخها . دخل الأمريكيون الحرب بكل ثقلهم عبر الوسيطين السعودي والامريكي فزودوا المرتزقة باحدث الأسلحه كما تابعوا معهم سير المعارك عبر الاقمار الصناعية وبالتأكيد هناك من كان بالميدان يتابع بشكل مباشر التنفيذ وعمليات التقدم ، وليس بالأمر الغريب ان تتقدم قوات معادية بمكان ما تفرض حالة انسحاب مؤقت هذا الأنسحاب يكون في الغالب فيه ربح أكبر من البقاء على الأرض وزياده عدد الضحايا . عسكريا التغير في المعارك وعمليات الكر والفر لا يمكن تحليلها عن بعد فالبتأكيد هناك اولويات يتبعها المدافعون عن النقاط والمدن والقرى هي من تحدد طبيعة المعركة ولكن يبقى السؤال هل سيستطيع المعتدي البقاء في النقطة التي وصل اليها وهل سيكون قادر على حمايتها مستقبلا" ؟؟ يبقى هذا مرهون بالوقت ولكن تجربة القلمون والقصير من قبلها تثبت ان هذه القطعان لا تملك استراتيجية الدفاع ولا عقيدته فهي تتقدم وتنصب مواقعا ولكن بمجرد شعورها بالهجوم المعاكس غالبا ما تترك مواقعها وتنسحب فهي لا تملك صله بالمكان ولا رابط يربطها فيه . اما سياسيا فأميركا المربكة في الدعم بين فصائل تدعي انها معارضة معتدلة ولكنها بواقع الحال هي ما يسمى جبهة النصره والتي تعتبرها اميركا او تدعي ذلك انها جبهة ارهابية ولكن الواقع يقول ان اميركا تعمل يدي بيد مع هذه الجبهة الارهابية كما تعمل مع داعش وتموله وتسهل له الطرق للوصول الى اهدافه وخصوصا المناطق الغنية بالنفط او الطرق الحيويه . واليوم اصبح من المخجل ان نكرر ان هذه الجماعات ومن فيها ومن يدعمها هم انفسهم اميركا والصهيونية وادعاء عكس ذلك من اي شخص هو مجرد تضليل وتضييع للوقت لا فائده منه – فقرارا اميركا (( الغبي )) بشن الحرب على سورية معتقده انها ستكون حرب خاطفة تبدل وتغير بالواقع السوري كما تشتهي اميركا ولكن الصمود الكبير للسوريين وقدرة الدولة على التأقلم مع الضربات المتعددع والمتنوعه وتبدل اراء السوريين اتجاه هذه الحرب غير المعادلة وبدل من خطط التنفيذ فمره ادعى الامريكان انها ثورة سلمية ومره قالوا انها معارضة معتدلة تحمل السلاح لتدافع عن نفسها ثم حاولوا الخروج ببيان ادانه لحفظ ماء الوجه باعتبار داعش والنصره حركات ارهابية يجب محاربتها ولكن هذا الكلام بقي على الورق ولم يتغير على ارض الواقع شيء . وسياسيا ايضا خرجت علينا الجزيرة بمقابله كان فارسها الملثم هو (( الجولاني )) الذي انذر السوريين وبشر بقيام دولة الخلافه المزعومة وهذا اذا ما تم فان الجولاني ومن خلفه يريدون اطالة امد الحرب لان مشغلوه يعلمون ان هناك تصادم حقيقي سوف يبدأ بين الجماعات الارهابية والخلاف طبعا حينها سيكون على الشرع ومن هو الاحق بالخلافة البغدادي المصنوع امريكيا ام الجولاني المصنوع اسرائيليا ؟؟ ولم يكتفي الجولاني بهذا بل زاد علية بأن رد التحية للسيد جنبلاط الذي طالما دافع عنه وعن جبهته بان كفره وان لم يكن صراحة ولكنه اكتفى بان كفر دروز ادلب وارسل لهم من يعلمهم اصول الدين ونبش قبور الصالحين وتدمير معابدهم ؟ فهذا الصيف الساخن بالحوارات والمعارك والتغيرات سوف يعلن نفسه صيف الحسم وينهي معارك طويله فلا الجيش السوري انهار كما يحب ان يسوق له الاعلام وبعض اصحاب البرامج الاستعراضية (( الحوارية )) ولا هو جيش مرتزقة – انما هو الشعب السوري الذي يحمل اليوم سلاحه وهو يعلم تماما انها حرب وجود لا حرب حدود فالتحالف العقائدي من العراق الى عرسال في لبنان يثبت ان مشروع النصر بدأ وان الحرب لم تنتهي بعد وان تحرير الأرض وان طال الزمن سوف يتحقق كما اثبت الشعب المقاوم فشل الأعلام والحرب النفسية التي تشن عليه فبقدر ما يعتقد القائمون عليها انهم يحققون اهدافهم نجد ان الناس اصبحت تسخر منهم ومن تحليلاتهم واخبارهم المُصنعه وفق نهج كسر النفوس وارباك العقول . واذا كان اردوغان اليوم يحلم بالنصر فعليه ان ينتظر كثيرا هذا النصر المزعوم لان كرة النار آن لها ان تنقلب عليه كما حدث في ورطة السعودية بما سمي عاصفة الحزم التي تبدل اسمها بحثا لها عن مخرج امن بعد الفشل في الدخول الى اليمن وفرض القرار ((المزعوم دوليا )) على الشعب اليمني وكانت المهله اقل من شهر لتجد المملكه نفسها في حرب طويله لا تعرف كيف تنهيها واضيف اليوم عليها حمل جديد انتشار داعش في المنطقة الشرقيه لا يشكل خطر على سكان تلك المنطقة فحسب فهذا الوجود يؤكد تورط داخلي سعودي بهذه المجموعات التي لن تكتفي بتفجيرات هنا وهناك بل ستكون عينها على الهدف الأكبر ففي ادبيات داعش مركز الخلافه يجب ان يكون في مكمة المكرمة . سيكون هذا الصيف حارا" بما يكفي لانهاء هذا العدوان وتغيير قواعد الاشتباك .

الملفات