2026-09-10 09:58 م

جديد القوة العسكرية اليابانية

2015-06-02
بقلم: رابح بوكريش
عندما وصلتني دعوة من سعادة السفير الياباني في الجزائر - لحضور احتفال بيوم قوات الدفاع الذاتي لبلاده. قلت في نفسي بالرغم ما تعرفه اليابان من تطور في المجال العسكري فنحن لا نسمع إلا القليل عن هذا الموضوع . ولذلك سيكون مقالي اليوم حول هذا البلد العظيم الذي ساعد و لا يزال يساعد الإنسانية من حيث التكنولوجيات الحديثة و تعد اليابان من الناحية الاقتصادية واحدة من أكثر الدول تقدمًا في العالم. تتمتع العلامات التجارية اليابانية مثل تويوتا وسوني وفوجي فيلم وباناسونيك بشهرة عالمية. يعد التصنيع إحدى ركائز القوة الاقتصادية اليابانية، ولكن مع ذلك، كانت اليابان تمتلك قوة عسكرية ضعيفة نوعا ما . لذلك فإن الحكومة اليابانية تعتزم المصادقة على مجموعة من القوانين الرامية إلى تعزيز دور اليابان العسكري في وقت تشهد المنطقة خلافات حدودية تؤجج التوتر فيها. هذه النصوص التشريعية الجديدة ستكرس القرار الذي اتخذته الحكومة العام الماضي باعتماد مبدأ “الدفاع الذاتي الجماعي” في بلد يعتمد العقيدة السلمية منذ عقود وهذا التطور في العقيدة سيسمح للقوات المسلحة اليابانية المعروفة رسميا باسم “قوات الدفاع الذاتي” بمساعدة دولة حليفة . ويعد عِلم استخدام الإنسان الآلي أحد أهم المجالات الواعدة للنمو الاقتصادي المستقبلي، والذي تتفوق فيه التكنولوجيا اليابانية على باقي دول العالم. يستطيع أسيمو، وهو إنسان آلي شبيه بالبشر قامت شركة هوندا بتطويره، السير على قدمين والتحدث بلغة البشر. وفي المستقبل القريب، ستشترك الروبوتات الآلية بالعمل في عدد من المجالات وقد يصل الأمر إلى درجة أن تتعايش الروبوتات جنبًا إلى جنب بجوار الإنسان . الحقيقة الواضحة ان اليابان في المدة الأخيرة حقق إنجازات عظيمة ومذهلة في الميدان العسكري ومن بينها حصريا أكبر مدمرة حاملة لمروحيات في قوات الدفاع الذاتي اليابانية (ايزومو) ويعتقد بعض المحللين أنه من المحتمل أن تستخدم في المستقبل لإطلاق طائرات قتالية نفاثة أو طائرة ذات أجنحة ... وقد أعلنت اليابان مؤخراً عن موجة من الصفقات المشتركة مع الدول الأخرى، وهي العملية التي كانت ممنوعة بموجب حظر تصدير السلاح. فالمملكة المتحدة واليابان تخططان لتطوير التعاون بينهما في مجال صناعة الملابس الواقية من الحرب الكيميائية، وأستراليا تحتاج إلى التكنولوجيا اليابانية لتطوير الجيل القادم من غواصاتها الهجومية . التقيت بسعادة السفير الياباني في الجزائر عدة مرات وتبادلت معه أطراف الحديث أنه محدث لبق ، يتحدث مفكرا ويفكر محدثا . وما لاحظته عنه أنه متواضع جدا يعمل بكل تفاني لخدمة بلاده وتعزيز التعاون مع الجزائر ويريد أن تصل هذه العلاقات الى دروتها في عهده . اتمنى أن تنتهج الدول العربية نهج اليابان وتحدو حذوه حتى تصبح من الكبار.

الملفات