2026-09-10 09:08 م

مصر .. الدور المطلوب في مواجهة "البغاث"!!

2015-06-07
بقلم: اسلام الرواشدة
هذا الذي يجري في الساحة العربية، من عربدة تركية، وخيانة خليجية وارهاب سعودي، سببه غياب الدور المصري، هذا الدور الذي تحاربه وتآمرت عليه الدول الداعمة للارهاب، وأدوات أمريكا في اشعال الحروب في المنطقة، وسيزداد التآمر على أرض الكنانة حدة من جانب التحالف السعودي التركي الجديد.
لذلك، عندما رسى عطاء "الربيع العربي" على جماعة الاخوان المسلمين، كان البند الأول في هذا العطاء، هو اشعال الفوضى في مصر، وأن تقوم الجماعة، بتطبيق برنامجها المتفق عليه مع واشنطن من أرض الكنانة، وتفكيك جيشها، بمعنى شطب الدور المصري ليتسنى لتلك الادوات العمل افسادا واجراما في الساحة العربية بتنسيق مع أنظمة السعودية ومشيخة قطر وتركيا.
لكن، شعب وجيش مصر أسقطا البرنامج الاخواني، الذي ما يزال في اذهان قادة تلك الجماعة التي ارتهنت للدوحة وأنقرة، على أمل العودة الى استئناف ما عجزت عنه في مصر، باسناد أمريكي.
وتقول دوائر سياسية واسعة الاطلاع لـ (المنــار) أن قوى ودول الارهاب في المنطقة، والولايات المتحدة التي تقدم الدعم لها، عسكريا وسياسا، لم تسقط مصر من حسابات الفوضى والعنف، لأن نهوض مصر ودورها، يعني سقوط المؤامرة التي تستهدف شعوب الأمة، وحدة ودولا وثروات، ومن هنا، يتواصل الحصار الاقتصادي لمصر، رغم ما تصدره هذه العاصمة أو تلك من استعداد لدعم اقتصاد مصر، هذه العواصم التي تحارب شعب مصر في لقمة العيش، سرا أو علانية، اعتقدت أن القاهرة ستتحول الى مجرد أداة استخدام في الحروب المشتعلة في سوريا والعراق واليمن، غير أن حنكة القيادة المصرية، آثرت الرفض بهدوء، رغم الاغراءات التي طرحت عليها، وفي ذات الوقت، الوضع الاقتصادي الصعب مستمر، وهذا ما يعيق نهوض الدور المصري.
ومكانة مصر، وارتباطها على مر العصور بهدمة قضايا الامة، يفرض عليها التحرك على الصعيدين السياسي والاعلامي، وتبدي آراء واضحة، ومواقف حاسمة ازاء ما يجري في المنطقة، وتشير صراحة، باصبع الاتهام لتلك الجهات والدول التي تواصل سفك دماء أبناء الأمة في أكثر من ساحة، وترى هذه الدوائر أن مثل هذا التحرك المصري الجاد من شأنه الحد من أدوار أطراف المؤامرة التي تعمل على ضرب الدور المصري، واشغال القاهرة، عن تطوير اقتصادها، وهي ذاتها التى تمول وتدعم الارهابيين التكفيريين في سيناء، وأيضا، فان نهوضا مصريا من شأنه المساهمة في اجهاض مؤامرة الارهاب والتدمير التي تتعرض لها شعوب عربية، وفي حال اتخذت مصر هذه المواقف صراحة وبجدية، فان الأمة التي يلوذها الصمت، ستنهض لمواجهة الأخطار التي تهدد بقاءها وتراثها ووجودها، وستقف سدا لشعب مصر اقتصاديا وسياسيا، ودفاعا عن أمنها المستهدف من جهات عديدة.

الملفات