2026-09-15 02:23 ص

مهلا منظماتنا..فلتستيقظوا

2013-02-09
بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا
على ما يبدو سورية بلد متعب، حبست أنفاس المنظمات الدولية كلها قرابة العامين ...اجتماعات طارئة ..... مرة الجامعة العربية ...ومرة قمة عربية ومرة قمة إسلامية، حتى منظمة الأمم المتحدة لم تكف بلاها عنها، وآه على المنظمات الحقوقية كل يوم أخبارها سوريّة بامتياز وكأن حقوقيي المنظمة لم يعد لهم عملاً غير سورية وما يجري فيها..... مرصد حقوقي من هنا ومرصد حقوقي من هناك، بحيث الأمن والأمان مستتب في جميع مدن العالم أجمع (مصر وتونس ومالي والصومال والسودان ولبنان وغيرهم) إلا سورية بلد المتاعب كما يقولون، وماذا نقول عن الاجتماعات المكثفة لهما والتي فاقت كل التوقعات على مدى العامين من أجل سورية، لم يفعلها العرب ولا حتى الإسلاميون أيام جرائم الصهاينة في صبرا وشاتيلا وحرب 1982 على لبنان إلى إثارة النعرات الطائفية بين أبناء الوطن الواحد ليس في لبنان فقط وإنما على امتداد الوطن العربي.... إضافة إلى التعديات التي يقوم بها الصهاينة بين الحينة والفينة دون رقيب أو حسيب على أي جبهة يحلو لها.... ولن ننسى قتل وتشريد وحصار الشعب الفلسطيني مدة قرن بحاله، ولا حركة أو موقف تسجل لأي منظمة من تلك المنظمات أو لأي قمة من القمم العربية والإسلامية لصالح الحق لا لسورية ولا لأي وطن عربي أو إسلامي كان، لدرجة بتنا نصدق بأن سورية ولد مدلل عندهم لدرجة استنفار كامل للمنظمات (آنفة الذكر) و بأدوار موزعة لكل على حدة من الأب الروحي (أمريكا) باجتماعات ثم تصاريح وقرارات وأوامر، لتخرج ببيانات وكأنها ميثاق أو عقد غير قابل للطعن فيه، هذا كله كرمى لعيون سورية وشعب سورية (وما خفي أعظم). لكن الثالوث السوري (الشعب والجيش والقائد) بالمرصاد لهم، والأحداث الجارية أثبتت ذلك. في الأمس القريب علقت الجامعة العربية عضوية سورية لأنها لم تتخلَ عن ثوابتها المساندة للحلف المقاوم إيران والمقاومة اللبنانية والعراقية على حد سواء، وليس كما يقال على أثر اتهامات للنظام من هنا وهناك ليس لها وجود إلا حقيقة دحرها للمشروع الصهيو أمريكي، لا عجب من ذلك إذا قلنا بأن الجامعة العربية تشكلت بإيعاز من بريطانيا عام 1941 وفهمكم كفاية، لكن النقطة الأبرز بعد ذلك بأن سورية قامت بتعليق عضويتها في منظمة الدول الإسلامية ( أو كما سماها المفكر العربي الإسلامي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي منظمة الشؤون الإسرائيلية) لمواقفها المتخاذلة لصالح أمريكا وحلفائها. ومع هذا لا زلنا نرى تدخلاً فاضحاً بشؤوننا الداخلية والخارجية، على ما يبدو ليس أردوغان لوحده مما أصابه الزهايمر وإنما العدوى انتقلت إلى حكام المنظمات الدولية والحبل على الجرار. قبل أيام انعقد مؤتمر القمة الإسلامي في القاهرة بتاريخ 6/2/2013 بحلة تشبه حلة اجتماعات المنظمات الدولية (آنفة الذكر) بالعربي محور القمة كان (الملف السوري) ولا أحد سواه ........لا مالي ولا فلسطين ولا أي دولة أخرى.............الخ. سمعنا من كواليس المجتمعين !... لا لا لا بل قرر المجتمعون ! .... الأصح انتهت القمة وصدر البيان ؟!......كل هذه الكلمات اتحفتنا بها شاشات التلفزة العربية المستعربة على نشرات متتالية من مراسليهم لمدة يومين من انعقاد القمة ......أخيراً صاح الديك وقال: باَن عليك الأمان .........أيها البيان: آسفة لا يستحق الذكر لأنه بيان مفروغ من مضمونه كالعادة، وما يثبت ذلك تطرق وسائل الإعلام العربية له بطريقة خجولة جداً، والمضحك المبكي حين قال مرسي في ختام القمة بأن مناقشة الملف السوري سوف تتضح نتائجه في الأيام القادمة. إذاً انعقاد المؤتمر لا يتعدى صور فوتوغرافية للذكرى فقط كالعادة ؟!!!!!! انتهى البيان وسأقول على لسان الأغلبية العظمى من السوريين الذين وقفوا وقفة عز وثبات إلى جانب وطنهم الغالي سورية وقائده الرئيس بشار الأسد بدحرهم لأشرس مؤامرة حيكت على مر التاريخ بأننا سنبقى أوفياء لوطننا ولقائدنا. ومع هذا نريد أن نقول لكم وبكل صراحة، بأنكم أصبحتم عالة على العرب أولاً وعلى المسلمين خاصة بعد تآمركم وتشويهكم لتاريخنا وحضارتنا العربية والإسلامية. لن ننسى ولن نمرر بعد اليوم خيانتكم لنا..... ولا تهمنا اجتماعاتكم ولا تصاريحكم ولا بياناتكم ونعرف بأن اجتماعكم ما هو إلا رد اعتبار للسوريين لما تسببتم لهم من دمار وقتل وتشريد لأهله من خلال إرسال سلاح ومال لتجنيد الخارجين عن القانون لقتل السوريين، وليتأكد شعبي بأن هذه القمة ليست الأخيرة بل سترون بعدها اجتماعات متتالية منها الجامعة العربية إلى الأمم المتحدة وغيرهم، بغية تغيير صورتهم أمامكم من جهة، ومن جهة أخرى تلبية للخريطة السياسية الأمريكية الجديدة القادمة بعد فشلهم الذريع في سورية. أنتم الذين أدهشتم العالم بشجاعتكم وإرادتكم و صبركم لا بل حميتم إخوانكم العرب والمسلمين من التقسيم والتشتيت الذي كان مخططاً لهم. في النهاية نحن ماضون بالدفاع عن سورية بأشرس مما تتوقعونه، على كل حال نحن على ثقة تامة بقيادتنا، وما تراه هي مناسباً من بياناتكم تخدم مصلحة سورية نحن معها دون تردد.