قال أبناء مخيمات الشمال إن مخيمات شمال الضفة تُقتلع من جذورها، ويُهجَّر أهلها قسرًا، وتُهدم البيوت، وتُمسح الأحياء، وتُدفع العائلات إلى النزوح والتشرد، في مشهد يعيد فصول النكبة، لكن هذه المرة أمام الجميع وفي ظل صمت رسمي ثقيل ومؤلم.
وأضافوا في بيان اليوم أن ما يحدث ليس حدثًا أمنيًا عابرًا ولا عملية مؤقتة، بل مشروع واضح لكسر المخيمات والإنسان، وضرب بيئة اللجوء وإنهاء الحالة الوطنية والاجتماعية التي تمثلها المخيمات. والخطر الأكبر ليس في العدوان فقط، بل في غياب الموقف وضعف الحضور وترك الناس يواجهون النزوح والفقر والتشرد بمفردهم.
وأكدوا أن إدارة ملف النازحين حتى الآن تمثل خذلانًا حقيقيًا وتقصيرًا كبيرًا، وعبّروا عن عتبهم لأن الجهة المعنية هي اليد التي تبادر والحاضنة التي يحبون، ومن واجبها حماية الناس وكرامتهم ومستقبلهم، ولا يجوز الاكتفاء بالمراقبة أو البيانات أو مساعدات محدودة بينما تُفرغ المخيمات ويُشرَّد أهلها.
وأشار البيان إلى أن المخيمات لم تكن يومًا عبئًا، بل كانت عنوان التضحية وخزان النضال وحافظة الهوية، واليد والفكر الذي أُقيمت عليه منظمة التحرير.
وشدد على أن ترك أهل المخيمات وحدهم في أصعب لحظة غير مقبول.
وطالبوا بموقف سياسي ووطني واضح مما يجري في مخيمات شمال الضفة، وإعلان ملف النازحين ملفًا وطنيًا طارئًا.
ودعوا لتشكيل لجنة وطنية عليا لإدارة ملف النزوح، وتوفير دعم مالي يحفظ كرامة العائلات النازحة، بالإضافة إلى خطة واضحة ومعلنة لإعادة الأهالي ورفض تحويل النزوح إلى واقع دائم.
ودعا البيان إلى الضغط بكل الوسائل المحلية والدولية لإنهاء النزوح وعودة السكان، وتحمل دائرة شؤون اللاجئين مسؤولياتها كاملة تجاه اللاجئين في الوطن والشتات.
وأشار إلى أن الأخطر اليوم ليس تدمير البيوت فقط، بل كسر الإنسان، وإضعاف الانتماء، وضرب فكرة المخيم، وتحويل اللاجئ إلى نازح بلا قضية.

