2026-09-15 12:27 ص

الشعب العربي ينعي إليكم موت الجامعة العربية بعد استعصاء دام أكثر من خمسين عاماً

2013-03-19
بقلم: الإعلامية مها جميل الباشا
ثمانٌ وستون عاماً مضى على تأسيس الجامعة العربية والاعتداءات تتوالى على الشعوب العربية إن كان في كرامتهم وشرفهم وعرضهم أم في أرضهم ولم نر جامعتنا المصونة قد قامت بالتصدي لأي اعتداء تعرضت له شعوبها أو الوقوف إلى جانبها بدءاً من القضية الفلسطينية إلى إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وولادة سايكس بيكو 2،إضافة إلى الأحداث التي تجري في (اليمن- الصومال – مالي – السودان – العراق – تونس وليبيا ومصر وسورية) وما تتعرض له من مؤامرات بأيدٍ عربية ومن قلب الجامعة، إذاً هناك احتلال علني للجامعة العربية من قبل أمريكا وحلفائها........ أين أنتم يا عرب من هذا .... ؟! في السنوات الماضية كانت منظمتنا المرحومة تتآمر في الخفاء، لكن ما نراه اليوم وأمام مرأى العالم وعلناً وبكل وقاحة تتآمر على شعوبها معلنة تحيزها إلى جانب الحلف الصهيو أمريكي دون خجل، مستغبية العقول العربية والتاريخ العربي الحافل بتصدير الحضارة والتراث إلى جميع أنحاء العالم، كما أنها تجاهلت العقل العربي وما يحمله من فكر وعلم وثقافة وبأنه لن يسمح لها بسلب الأهداف التي تأسست لأجلها الجامعة العربية، وهو يدرك ويعي بأن من أسس الجامعة كانت غايته العمل على : • التعزيز والتنسيق في البرامج السياسية والبرامج الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لأعضائها. • التوسط في حل النزاعات التي قد تنشأ بين دولها، أو النزاعات بين دولها وأطراف ثالثة، وعلاوة على ذلك، الدول التي وقعت على اتفاق الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي في 13 أبريل (نيسان) 1950 ملزمةٌ بتنسيق تدابير الدفاع العسكري فيما بينها. هذا في حال كانت النزاعات بين دولها فكيف إذا كانت النزاعات فيما يتعرض له أعضاءها من سلب ونهب وتدمير وتخريب بغية تقسيمها إلى دويلات لحماية الدولة الصهيونية من جهة ومن جهة أخرى سرقة مواردها النفطية والغازية والمائية. الشيء العجيب والغريب في هذه الأيام هو أن من يحكمون الجامعة العربية (كومبارس أمريكي صهيوني بامتياز) ليس هذا فحسب وإنما يتصفون بأنفاس ضيقة وغبية حيث أرادوا تحقيق أهداف المشروع الصهيو أمريكي على عجل من أمرهم لكن خيبتهم في سورية سببت لهم حالة (من الهستيرية التي نراها اليوم) إضافة إلى أنهم يدركون ويعون بأن الشعوب العربية لن ترحمهم بعد اليوم خاصة بعدما أنكشف أمرهم، هذا ما يفسر غليان الشعوب العربية لاسترجاع ما أخذ منهم إن كان في تونس ...مصر ..ليبيا ...اليمن ... تحت مسميات (حرية وديمقراطية- ثورة – إسقاط نظام – إمارة إسلامية) والقادم أعظم. لقد اخترقوا كل المواثيق والقوانين والأهداف التي أُنشئت على إثرها الجامعة العربية بهدف إرضاء معلميهم، متجاهلين كراماتهم وشرفهم وعرضهم ومسؤولياتهم أمام الشعوب العربية وما يحصل لها من ويلات وقتل وتدمير على مرأى العالم........ أين النخوة العربية ... ماتت ودفنت مع مبادئهم وشرفهم في الوحل الأمريكي الصهيوني الذي انغمسوا فيه من رأسهم حتى قدميهم. أردت كتابة هذه المقالة مع تاريخ تأسيس الجامعة العربية 22 آذار 1945 ليسمع العالم كله عن العهد الذي حمله الشعب العربي بأنه لن يكل ولن يمل حتى يسترجع الجامعة العربية إلى أحضان الشعوب العربية الأصيلة التي تتمسك بأرضها وعرضها وشرفها ووجودها، هذا هو مشروعها القادم والعمل على إيجاد نص يحق للشعوب العربية اختيار مجلس أمانتها الرئاسية بما أنها فقدت كل المصداقية والثقة أمام شعوبها.