2026-09-14 01:54 ص

الغنوشي يردّ “الجميل”!؟

2014-01-23
بقلم: حدة حزام
ألم نقل قبل اليوم أن الغنوشي ثعلب ماكر، وإسلامي سلفي متطرف لبس ثوب الإخواني ليدخل في القالب الأمريكي للإسلامي المعتدل، ليصل إلى الحكم ويبقى فيه إلى الأبد؟!
نعم الغنوشي سلفي متطرف وقد بارك العمليات الإرهابية التي استهدفت الأبرياء في الجزائر التي حمته من مشنقة بن علي سنوات الثمانينيات، قبل أن يردّ لنا الجميل، بل وما زال يريد لنا كل “الجميل”، والدليل ما جاء في بيان التنظيم الدولي للإخوان المنعقد في “قمرت” بتونس الأسبوع الماضي، الاجتماع الذي استضافه الغنوشي وصرف عليه من أموال الدولة التونسية.
بيان التنظيم استهدف من ضمن ما استهدف بلادنا، حيث قرر الاجتماع مثلما جاء في البيان “العمل على إعادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى المشهد السياسي الجزائري، وكذا العمل على إرباك الجزائر وإدخالها في حالة عدم الاستقرار”، وهي الدعوة الصريحة لاستهداف الجزائر بعمليات إرهابية، مثل تلك التي يقوم بها التنظيم في تونس واستهدفت شخصيات من المعارضة على رأسها شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
إنه السياسي المعتدل الذي هذّب من لحيته ليضحك على الغرب ويعيد مجتمعاتنا إلى عصر الجمال، ينهب أموال الدول التي انتشر فيها كالطاعون، مثلما فعل تنظيم الإخوان بثروات مصر لما أتى مرسي إلى الحكم قبل أن ينقلب عليه الجيش ويخلص الجمهورية المصرية من تنظيم لا هدف له إلا إقامة الخلافة، وإقصاء الآخر وتكفيره وإقامة الحد عليه.
الغنوشي، هذا الجار الذي يجثم على صدور التونسيين، وعلى حدودنا الشرقية، أظهر في اجتماعه بالتنظيم أنه لا يريد لنا إلا الانتقام، فهو وحسب من رافقوا مسيرته إنسان حقود، وحقده على الجزائر ليس له حدود، ليس لأنها قطعت الطريق أمام حلفائه في الجبهة الإسلامية للإنقاذ وأنقذت البلاد من مخطط إسلام دخيل على مجتمعنا، وإنما لأنها طردته شر طردة، لما عض الكف التي أطعمته، لما أفتى بالجهاد في الجزائر، وانقلب مدافعا عن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، عندما أوصله الأمن إلى المطار وأرسلوه من غير عودة إلى بريطانيا، ومن هناك واصل تهجمه على الجزائر في الإعلام البريطاني وفي قناة الجزيرة الإخوانية لاحقا.
الغنوشي الذي جاء فور فوز حركته في انتخابات 2011 في تونس منافقا طالبا صدقة من الجزائر، مدّعيا أنه يكن لنا المودة، تبين أنه يبحث فقط عن موطئ قدم له هنا مع حركة حمس التي تنتمي إلى نفس تنظيمه اللاحق (الغنوشي كان سلفي)، لا لشيء إلا ليخطط كيف ينشر الفوضى المستشرية في تونس على يد تنظيمه في الجزائر، لكنه فشل كذا مرة بفضل فطنة الأمن على حدودنا، الذي كشف كل مرة مخططا يستهدف حدودنا الشرقية، كما أن عملية تي