2026-09-14 12:42 ص

جنيف 2 إلى أين ؟!!.

2014-01-30
بقلم: عبد الحكيم مرزوق*
لم يكن هناك ثمة شكوك بمواقف الائتلاف الذي يسمي نفسه معارضا بارتباطه مع الغرب وبالأجندات التي لا تريد لسورية الخير منذ بداية تشكله خاصة وأنه لم يتبن أي موقف وطني مشرف وكان على الدوام يرفض كافة الحلول السياسية التي تمنع سيلان الدماء السورية وتمنع ذلك التدمير الممنهج الذي كانت العصابات الإرهابية المسلحة تقوم به وبشكل مدروس للنيل من صمود شعبنا الذي لم ينجر إلى مؤامرات وأجندات الغرب التي تنفذ على الأرض السورية ، وكان يقيننا أن تلك العصابات الإجرامية تدار من ذات الجهة التي تدار فيها رؤوس أعضاء الائتلاف المعارض الفارغة من كل المبادئ والقيم الأخلاقية والوطنية والتي كانت تدلل على الدوام أنها مأجورة ولا تحمل أي مشروع إصلاحي أو تنويري لشعبنا السوري خاصة وأن أعضاء ذلك الائتلاف يقيمون في فنادق الخمس نجوم ويتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة وبعضهم مرتبط لأكثر من دولة تزودهم بالمال والسلاح وبالتعليمات اليومية من خلال غرف العمليات التي أنشئت في أكثر من عاصمة عربية وأجنبية وكلها تدار من غرفة عمليات واحدة ومن قبل كبار الضباط في وكالة الاستخبارات الأمريكية الـC I A وضباط الموساد الإسرائيلي وفرنسا وبريطانيا وتركيا وبعض دول الخليج الغارقة بطوفان الدم السوري . وعلى الرغم من مرور حوالي الثلاث سنوات على القتل والتدمير الذي تقوم به كل قوى الشر في العالم على الأرض السورية لكنها لم تستطع النيل من صمود هذا الشعب الأبي ، وكانت سورية على الدوام صاحية لكل الألاعيب التي كانت تحضر لها وصمدت بكل أطيافها وكيانها وقامت بمحاربة الإرهاب على أراضيها وأحبطت كل المؤامرات التي مازالت قوى الشر تستميت لتحقيق بعض التقدم في مناطق صغيرة هنا وهناك لتكون أوراقاً ضاغطة للتفاوض مع الحكومة السورية ، ولكن الرياح تجري بما لا تشتهى رغبات المتآمرين والخونة وخاصة مع كل تقدم وانتصار للجيش السوري يسجل في هذه المنطقة أو تلك .. ولذلك فإننا لم نستغرب أن يرفض الائتلاف ورقة المبادئ التي تقدمت بها الحكومة السورية والتي تؤكد فيها على احترام سيادة سورية واستعادة أراضيها المغتصبة . إن وفد الائتلاف لا يمكن بأي حال أن يكون ممثلاً لأي سوري وطني وهو بلا شك لا يمثل إلا ذاته والقوى التي تحركه ومن ورائها الكيان الإسرائيلي ولعلنا لا ننسى أنه عقب كل جلسة مباحثات كان يجتمع في جنيف مع السفير الأمريكي السابق روبرت فورد الذي أعلنت سوريه أنه شخص غير مرغوب به على أراضيها وهذا يعني بما لا يقبل الشك مدى ارتباطه والمجموعات الإرهابية بتلك الأجندات الغربية الأمريكية وليس لها مسمى إلا الخيانة ضد الشهب السوري . من يرفض تلك المبادئ هو العدو الإسرائيلي لأن ليس لديه مصلحة في ذلك وهو الذي يشعر بالسعادة والرضا حين يرى ذلك القتل والتدمير اليومي الذي يحصل في سورية والذي يجعل من سورية ضعيفة لسنوات عديدة 
 *كاتب وصحفي سوري