2025-04-06 08:41 ص

الوضع في الضفة الغربية “خطيرٌ للغاية وينزلق”-نصائح “برقية” سريعة من الأردن للرئيس عباس

2024-12-08

تُراقب السلطات السياسية الأردنية على نطاق واسع ومكثف التطورات الحادة التي تجري عبر مواجهات بين مجموعات المقاومة في بعض مدن الضفة الغربية وبين الاجهزة الامنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
ويعتبر الاردن ان أخر ما تحتاجه الضفة الغربية هذه الأيام مواجهات تؤدي الى إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية وضرب حاضنتها الشعبية بإعتبار ذلك خطوة لن تخدم الا مشروع الضم الذي تريده الحكومة اليمينية الاسرائيلية.
 ويبدو ان حالة الفوضى التي شهدتها الضفة الغربية خلال اليومين الماضيين قرعت أجراس الانذار في العاصمة عمان.
وحصلت إتصالات جانبية مع مسؤولين بارزين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية  بحثا عن المساعدة وتقديم الإستشارة والنصيحة وعلمت رأي اليوم بأن الأردن وجه نصائح مباشرة أمس للرئيس عباس بمراقبة الوضع المنزلق والخطير في الضفة الغربية والدعوة لحوارات وإتصالات مع الأهالي والحواضن الشعبية.
وتريد الحكومة الاردنية من السلطة الفلسطينية إظهار قدرة على إعادة تجميع الحاضنة الشعبية وتجنب أي توترات أمنية بين أجهزة السلطة الرسمية وبين الأهالي في  مدن الضفة الغربية.
 لفت نظر الاردن هنا تطورات الأحداث من إطلاق نار كثيف في 3 مدن بالضفة الغربية على مقرات المقاطعة المركزية اي السلطة اضافة الى العبوات الناسفة التي بدأت تزرع في طريق آليات اجهزة السلطة الامنية خلافا لبدء صدور بيانات تلتمس العذر لمهاجمة السلطة.
وحتى في التقدير الأردني وصلت مخاطر الفوضى او الإنفلات الإمني او ما تسميه القيادة الاردنية بإنفلات الوضع القانوني في الضفة الغربية الى مستويات تنذر بعواقب ليست بسيطة.
ويعتقد الاردن ان اليمين الإسرائيلي ساهم في تغذية تلك الإحتقانات الشعبية وان قرارات حكومة إسرائيل الاقتصادية  والبنكية والمعيشية والامنية والعسكرية تسعى الى تفخيخ وتفجير الاجواء في الضفة الغربية لتبرير الإقتحام والدخول والتوسع في مصادرة الأراضي الضم بمعناه الأمني والعسكري.
الوضع في الضفة الغربية خطير للغاية ووزارة الخارجية الاردنية بدأت باجراء إتصالات مع عدة دول عربية على أمل الاحتواء وتقديم المساعدة.
ولم تعرف بعد طبيعة المساعدة التي يمكن للأردن ان يقدمها  لكن  نصائح عمان حرصت على تذكير القيادة الفلسطينية بان المتطرفين  من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مستفيدون من أي أزمة حقيقة وتصدع يحصل بين الأهالي والضفة الغربية.
 

المصدر: رأي اليوم