2026-09-05 11:04 م

الأمم المتحدة تغيّر خريطة العالم 

2026-09-05

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس (الجمعة) على قرار باعتماد خريطة عالمية جديدة، في محاولة لعرض الحجم النسبي للقارات بشكل أكثر دقة. القرار، الذي اقترحته توغو وبدعم من الاتحاد الأفريقي، تم تمريره بدعم 164 دولة، حيث امتنعت ست دول عن التصويت وكانت الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي عارضت.

الخريطة الجديدة، التي تستند إلى إسقاط Equal Earth والذي تم تطويره في عام 2018، تهدف إلى الحفاظ بشكل أفضل على النسب بين مساحات القارات. وبهذا، تظهر أفريقيا كقارة ضخمة، بمساحة أكبر من مساحة الولايات المتحدة، الصين، الهند، اليابان والمكسيك مجتمعة. الخريطة لا تلغي تمامًا التشوهات - وهو أمر غير ممكن عند الانتقال من كرة ثلاثية الأبعاد إلى عرض خريطة مسطحة، لكنها تعطي أولوية للدقة في المساحة النسبية.

العرض الجديد سيستبدل خريطة مركيتور، التي تم تطويرها في القرن السادس عشر لأغراض الملاحة، حيث تقوم بتشويه حجم المناطق كلما ابتعدنا عن خط الاستواء. نتيجة لذلك، تظهر أوروبا وأمريكا الشمالية وغرينلاند أكبر بكثير من حجمها الحقيقي، بينما تبدو أفريقيا صغيرة نسبياً.

المؤيدون لهذه الخطوة، وخاصة في الدول الإفريقية، يدّعون أن للخرائط دلالة ثقافية وسياسية. وبحسبهم، فإن التصوير المألوف للعالم على مدار مئات السنين ساهم في تصور خاطئ لحجم ومركزية إفريقيا. ومع ذلك، من غير المتوقع أن يؤدي القرار إلى اختفاء خريطة مركاتور، التي لا تزال تُستخدم لأغراض الملاحة.