2026-09-07 11:57 م

الأسباب والمخاوف-الموقف الاسرائيلي من الانتخابات الفلسطينية | رفض مشاركة حماس وامكانية التعطيل واردة

2026-09-05

الحكومة الاسرائيلية لم تبد حتى الان موقفها من اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وما تزال تتحفظ على اعطاء الوعود للمجتمع الدولي بتسهيل عقد هذه الانتخابات في موعدها، أو على الاقل عدم تعطيلها.
دوائر مختلفة في اسرائيل تدرس سيناريوهات مختلفة بخصوص الانتخابات الفلسطينية وحجم الفائدة من اجرائها بالنسبة لاسرائيل وفيما اذا ستفرز واقعا غير مناسب لها.
والقرار بشأن هذه الانتخابات اجراؤها او تعطيلها وكيفية التعاطي مع هذا الحدث سيتخذ في توقيت صعب خاصة بالنسبة لاجهزة الامن، حيث ظهور نتائج الانتخابات الاسرائيلية وعاصفة المشاورات السياسية لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، أي أن مصير الانتخابات الفلسطينية سيكون مدار نقاش أمام كل حزب من الاحزاب الاسرائيلية التي ستنشغل في سياق طرح المواقف من الجانب الفلسطيني وقضيته والسياسة التي ستتبع ازاء هذا الموضوع ومستقبله.
اسرائيل لديها القدرة على منع عقد الانتخابات الفلسطينية بسهولة عبر اغلاق المعابر والحواجز وتعطيل تنقل الناخبين وخاصة في مراكز المدن، وتستبعد الدوائر المتابعة للحراك الانتخابي الراهن في الاراضي الفلسطينية تشكيل تحالفات بين حركة حماس والقوى الاخرى، وتشكك في امكانية نجاح الاتصالات التي يجريها محمد دحلان مع الحركة، بمعنى أن اسرائيل لن تسمح لتحالف تشارك فيه حماس.
وتدرك اسرائيل أن الدول الاوروبية وغيرها ليست لديها مشكلة في تقبل حماس كحزب سياسي وبشروط محددة كانت وضعتها الرباعية الدولية قبل سنوات من بينها القبول غير المشروط باتفاق اوسلو والاتفاقيات التي افرزها هذا الاتفاق.
وتعلم اسرائيل جيدا أن هناك قوائم انتخابية فلسطينية يجري تشكيلها تحت عناوين مختلفة مرتبطة بشكل او بآخر مع حركة حماس.
تقول دوائر اسرائيلية أن المرحلة المقبلة مليئة بالتحديات ضد اسرائيل والانتخابات الفلسطينية جزء من هذه التحديات وامكانية اجراؤها من عدمه لا تتجاوز نسبة الـ ٥٠%، وهذا ما تدركه السلطة الفلسطينية جيدا، ولهذا السبب اختارت التاريخ والموعد المعلن في مرحلة ضبابية لها تعقيداتها مع عدم قدرة المجتمع الدولي على ممارسة ضغوطه على "حكومة نتنياهو الانتقالية" التي بامكانها حسم كل الامور.
وعلى الاغلب في اسرائيل يرون أن الانتخابات الفلسطينية سيتم تأجيلها الى الربع الاول من العام القادم بتلازم التشريعية والرئاسية.
والانتخابات الفلسطينية ليست التحدي الوحيد، حيث تجمع الدوائر أن اسرائيل مقبلة على ربيع سياسي، عنوانه قطف الثمار السياسية للانتصارات العسكرية من الحروب التي خاضتها الحكومة الاسرائيلية السابعة والثلاثون برئاسة نتنياهو.
هذه المكاسب والثمار السياسية التي تسعى اسرائيل للحصول عليها لن تكون في صالح الفلسطينيين، ولهذا السبب ليس من مصلحة اسرائيل أن تكون هناك ساحة فلسطينية مستقرة بعد اجراء انتخابات ديمقراطية، فاسرائيل تفضل قيادة فلسطينية ضعيفة برصيد شعبي منخفض واتكالية مطلقة على اسرائيل في استمرارها حتى لا تعارض أو تتحفظ على المواضيع التي ستطرح وتخضع لاية املاءات.