2026-10-12 01:57 ص

مصر "غاضبة" والسعودية "غسلت يدها"-كواليس قرار تأجيل الانتخابات التشريعية | رزمة اصلاحات سلمتها قيادة السلطة لفرنسا | تحذيرات من نتائج الانتخابات وراء التأجيل

2026-10-09

شهدت القاهـرة في الأيام القليلة الماضية نقاشات واسعة بين الفصائل الفلسطينية شابها توترات كادت تعصف بها، في وقت رفضت فيه القيادة المصرية التدخل، وأبدت استياءها من مواقف السلطة الفلسطينية التي تتبع حركىة فتح، مشيرة الى عدم التزام السلطة بوعودها، وبوضوح أبلغت الوفد الفتحاوي انشغال السلطة بهذه اللقاءات معروفة الاهداف، متناسية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تحديات، تفرض عليها الانتقال الى مرحلة جديدة بوحدة وطنية متينة.
كان واضحا في لقاءات القاهرة أن وفد فتح حضر الى العاصمة المصرية بهدف الحصول على تغطية فصائلية لتأجيل اجراء الانتخابات، واستغل الوفد مبادرة الجبهة الشعبية الداعية الى الحوار وارجاء الانتخابات، واشترطت الجبهة تنفيذ اصلاحات حقيقية، وازاحة شخوص عن مواقعها متهمة بأشكال مختلفة من الفساد.
وفي الوقت الذي كانت تدار فيه اللقاءات تلقت بعض العواصم ومنها باريس والقاهرة تقارير تفيد بخطورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد، حيث النتائج لن تكون "مريحة" وبالتالي، من الافضل تأجيلها، الى نهاية العام القادم.
عندما طرح وفد فتح طلب التأجيل، ردت الفصائل على ذلك بأن تكون الانتخابات القادمة تشريعية ورئاسية وأن لا تتعدى مدة التأجيل الستة أشهر، وضرورة اقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة توافقية، وانه في حال حاولت قيادة السلطة عرقلة وافشال الحوارات القادمة فانها ستتحمل التداعيات، كذلك، شددت الفصائل على عدم اقصاء اي فصيل وتيار لأن هذا ليس من حقها، وانما ارادة الشعب التي ستقرر، وأن الاستبعاد مرفوض، في اشارة الى "التيار الاصلاحي" الذي افادت الفصائل بأن له قاعدة جماهيرية لا يستهان بها.
مصادر ذكرت لـ (المنـار) ان فرنسا ستشكل طاقما لمتابعة ما تعهدت به القيادة الفلسطينية مقابل التأجيل، مهددة باستمرار وقف اموال الدول المانحة لميزانية السلطة.
المصادر ذاتها أكدت توتر العلاقات المصرية الفلسطينية، التي لم تستخدم بعد اوراقها الضاغطة، وبالنسبة للسعودية فقد رفضت التدخل خشية ما اسمته المصادر بـ "سواد الوجه" وكان موقفها قريب من الموقف المصري.
وحول رفض قيادة السلطة مشاركة التيار الاصلاحي الذي يتزعمه محمد دحلان ردت الفصائل بأن وراء هذا الرفض وسببه (وهذا موقف مصر ايضا) هو خلافات شخصية، لا يفترض أن تنعكس على سبل تعزيز الوحدة الوطنية، مشيرة الى ان التيار قد يلجأ الى تشكيل حزب سياسي، وترى الاصوات والجهات المنتقدة لهذا المسار، وما شهدته القاهرة في الايام الاخيرة، أن قيادة السلطة استغلت مسألة الحوار الوطني لتمرير تأجيل الانتخابات التشريعية، واصفة ذلك بالنوايا غير السليمة، واتهمتها ايضا بعرقلة حوارات المصالحة، متساءلة كيف لها ان تشارك في نجاح تعزيز الوحدة الوطنية، وحذرت من خلق كيانات بديلة مستقبلا.