2026-11-05 07:33 م

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

2026-11-05

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية،  إن نتائج 4 انتخابات جرت خلال 10 أيام أضعفت الموقف الدبلوماسي الإسرائيلي، وهددت تحالفات مهمة للبلاد، وأثارت تساؤلات بشأن مستقبلها السياسي.

وفي تحليل بعنوان "كيف خسرت إسرائيل 4 انتخابات خلال أقل من أسبوعين"، قالت "جيروزاليم بوست" إن "سلسلة الخسائر بدأت في صربيا يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول الماضي)، حيث خسر تحالف الرئيس ألكسندر فوتشيتش، الحليف المقرب لإسرائيل، الانتخابات البرلمانية المبكرة أمام قائمة مدعومة من الطلاب، نشأت عن حركة احتجاجية لمكافحة الفساد.

صربيا

وأشارت الصحيفة إلى أن خسارة فوتشيتش قد تنعكس على التعاون العسكري بين البلدين، إذ سبق أن زودت صربيا إسرائيل بذخائر، كما وقعت في أغسطس/آب 2025 اتفاقا بقيمة 1.6 مليار دولار لشراء طائرات مسيرة إسرائيلية وصواريخ بعيدة المدى وأنظمة حرب إلكترونية.

ولفتت إلى أن القائمة الفائزة تعهدت بوقف صادرات الأسلحة إلى مناطق النزاع، كما تبنت موقفا مناهضا للحرب الإسرائيلية على غزة، مؤكدة في بيانها: "لن نكون شركاء في المحاولة المنهجية لتدمير الشعب الفلسطيني التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة".

فوتشيتش، الذي استقال من رئاسة صربيا لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة مرشحا لرئاسة الوزراء، أقر بهزيمته أمام "قائمة الطلاب".

البرازيل

وفي البرازيل، قالت الصحيفة العبرية إن فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على اليميني فلافيو بولسونارو بدد آمال إسرائيل في عودة حكومة أكثر تقاربا معها.

وأشارت إلى أن لولا سبق أن شبّه العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة بالمحرقة النازية، واستدعى سفير بلاده (لدى تل أبيب)، كما دعمت البرازيل دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية.

وأفاد إعلام برازيلي بأن السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو غادر البلاد إلى الولايات المتحدة، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية، مرورا بالأرجنتين التي وصل إليها برفقة عميل سابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

وذكرت قناة "سي إن إن برازيل"، استناداً إلى تسجيلات كاميرات المراقبة، أن بولسونارو عبر براً إلى الأرجنتين، برفقة زوجته وابنتيه، عبر جسر تانكريدو نيفيس الدولي الواقع جنوبي البلاد.

مأزق داخلي

وعن الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، اعتبرت الصحيفة أن نتائجها أفضت مجددا إلى طريق مسدود، إذ تصدر حزب الليكود النتائج، بينما حصلت الأحزاب الواقعة خارج معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بما فيها العربية، على أغلبية مقاعد الكنيست، دون امتلاك أي طرف أغلبية تتيح له الحكم منفردا.

وأضافت أن إسرائيل كانت بحاجة إلى حكومة قوية ومستقرة لمواجهة تحدياتها الخارجية والداخلية، لكنها باتت أمام أشهر محتملة من مفاوضات تشكيل الائتلاف، مع احتمال التشكيك في شرعية الحكومة المقبلة بسبب التنازلات التي ستقدمها.

ومساء الأربعاء، بدأت مشاورات التوصية بمرشح لتشكيل الحكومة الإسرائيلية التي تجريها الكتل البرلمانية المختلفة مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

ومن المقرر أن تستمر جولة المشاورات حتى مساء الخميس، وفي ختامها سيقرر الرئيس الإسرائيلي من يمتلك أفضل فرصة لتشكيل الحكومة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وبموجب القانون الأساسي للحكومة، ستكون أمام عضو الكنيست الذي سيحصل على التكليف مهلة 28 يوما لتشكيل حكومة جديدة، ويجوز لرئيس الدولة، عند الحاجة، منحه مهلة إضافية تصل إلى 14 يوما، وفق المصدر ذاته.

وفي حال فشل المرشح المكلّف في تشكيل الحكومة، يمكنه إعادة التكليف إلى رئيس الدولة، مما يتيح الفرصة لمرشح آخر لمحاولة القيام بهذه المهمة، وفق القناة 12.

وفي مثل هذه الحالة، يمنح القانون رئيس الدولة مهلة ثلاثة أيام لإجراء مشاورات مع الأحزاب السياسية. وعقب هذه المشاورات، يمكن للرئيس منح التكليف لمرشح آخر، يُمنح بدوره 28 يوماً لتشكيل الحكومة.

ويمكن للرئيس الإسرائيلي أن يختار عدم تكليف مرشح آخر بمهمة تشكيل الحكومة، وأن يعيد التفويض إلى الكنيست بدلًا من ذلك.

وفي هذه الحالة، إذا وقّع 61 عضوًا في الكنيست على توصية بتكليف مرشح آخر، يكون أمام الرئيس مدة تصل إلى يومين لتكليف هذا المرشح بتشكيل الحكومة، ويُمنح المرشح الذي كُلّف بهذه المهمة 14 يومًا فقط لتشكيل الحكومة.

وإذا لم يتمكن أي مرشح من تشكيل الحكومة خلال المدد المحددة، فسيتم حل الكنيست السادسة والعشرين والتوجه إلى انتخابات جديدة.

ضغوط أمريكية
أما في الولايات المتحدة، فأشارت الصحيفة إلى سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، وصعود أصوات مناهضة لإسرائيل، بينها السيناتور المنتخب عبد الرحمن السيد، متسائلة عن مدى انتقال مواقفه إلى التيار الرئيسي للحزب، خصوصا في ملفات المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة.

ولفتت إلى أن القلق الإسرائيلي لا يقتصر على الديمقراطيين "إذ بدأت أصوات جمهورية أيضا تحميل إسرائيل مسؤولية الهزيمة الانتخابية"، مستشهدة بتصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي أدرج "تغيير طبيعة العلاقة بين أمريكا وإسرائيل" ضمن مطالب ناخبين غاضبين من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وخلصت الصحيفة إلى أن إسرائيل قد تضطر إلى الدفاع عن علاقاتها مع واشنطن أمام كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، بينما لم تحسم بعد هوية حكومتها المقبلة، محذرة من أن "واشنطن، بواقعها الجديد تماما، قد تبدأ بالفعل في مناقشة طبيعة العلاقة التي ترغب في إقامتها مع إسرائيل" قبل استقرار الأوضاع السياسية في تل أبيب.

وأسفرت النتائج الأولية غير النهائية لانتخابات الكونغرس عن فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، على حساب الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب.

وطرح فانس أربعة إجراءات لاستعادة الناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري، تتمثل في: إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على غلاء المعيشة والتضخم، وتبني سياسة "أمريكا أولا"، وإعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل.

وأتت تصريحات فانس غداة إعلان الرئيس ترامب، الثلاثاء، في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن بلاده ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، والتي تبلغ نحو 4 مليارات دولار سنويا، بموجب اتفاق قال إنه توصل إليه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أشهر.