2026-03-07 05:42 م

قمة شرم الشيخ .. "زفاف في غياب العروسين"-ترامب يدرك خطورة نتنياهو على اسرائيل | القاهرة تهدف الى تحصين اتفاق وقف النار

2025-10-12

الرئيس الامريكي دونالد ترامب لم يحسم قراره بعد فيما اذا كان بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل شريكا حقيقيا لتحقيق رؤيته بشأن السلام في الشرق الأوسط، ترامب من جانبه يرى في اليمين اليهودي داخل الولايات المتحدة ما يدفعه الى تبني موقفه القائل بأن نتياهو يشكل خطرا على دولة اسرائيل وعبئا على يهود العالم ومن الافضللا أن يتنحى عن منصبه، وبالتالي، واستنادا الى العديد من الدوائر فان اسرائيل تقف على عتبة الاملاءات الامريكية في كل ما يتعلق بالرؤية الامريكية للحل الشامل.
ما جرى في شرم الشيخ هو "زفاف في غياب العروسين"، طرفي الحرب، فغياب نتنياهو الذي دُعي في اللحظة الاخيرة للمشاركة في القمة الدولية دون ان يلبي هذه الدعوة أمر ليس بالسعل وتأكيد واضح على تراجع مكانته الشخصية ومكانة اسرائيل وانه بات شخصا غير مقبول على أطراف عديدة، خاصة وأن هناك قيادات أكدت اعتذارها في حال مشاركته في القمة. هذا يعني سوداوية المشهد بالنسبة لاسرائيل، في حين يتضح بروز منافسين من الاقليم لاسرائيل يتصدرون المشهد الاقليمي وهذه هزيمة بحد ذاتها.
أما بالنسبة للطرف الفلسطيني فقد تمت دعوته في اللحظة الأخيرة وهذا يعني الكثير وما له من تأثير على مستقبل القطاع والضفة الغربية، أما بالنسبة لحماس فان غيابها أمر صحي وطبيعي، فهي ليس طرفا سياسيا يمثل الفلسطينيين، على الاقل حسب ما هو متعارف عليه على الساحة الدولية، دون أن ننسى أن الحركة تدير الامور حاليا في كل ما يتعلق بغزة بشكل ذكي وملفت وأحيانا تمرر بعض التنازلات، وادارتها الذكية اعترفت بها العديد من الجهات وعلى رأسها الولايات المتحدة.
أما الدعوة المتأخرة التي وجهت للسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مع أنها تعتبر نفسها الممثل الشرعي للفلسطينيين تشير الى الصورة النمطية التي التصقت بها منذ سنوات طويلة باعتبارها "حسب تصنيف البعض" سلطة فاسدة ضعيفة الاداء سياسيا ودبلوماسيا جعلها غير مقبولة بين الحضور وغير قادرة على فرض وجودها في تظاهرة شرم الشيخ الدولية.
هذه الدعوة المتأخرة للرئيس الفلسطيني تؤكد أن الدور المستقبلي المخصص لها في قطاع غزة لا يتعدى الدور المظهري والشكلي دون أي جوهر حقيقي، أي أن المشاركة الفلسطينية في ادارة غزة ستكون "سلطة فلسطينية  وليس "السلطة الفلسطينية"، وأن شخصيات كانت تحسب في يوم من الايام على السلطة الفلسطينية وليس بالضرورة تتبع لها حاليا.
وعودة الى قمة شرم الشيخ فان القيادة المصرية أدركت أن نتنياهو يتصرف كثور هائج وأن عليها عدم استنساخ الاتفاقيات السابقة من حيث الاخراج والضمانات، لذلك بادرت للدعوة الى مؤتمر دولي في شرم الشيخ من أجل وضع سياج دولي يمنع هذا الثور الهائج من تخريب اتفاق وقف النار بعد انتهاء المرحلة الاولى وللسبب نفسه تأتي أيضا الدعوات المطالبة باعطاء الاتفاق مظلة دولية ملزمة من خلال استصدار قرار في مجلس الأمن.