2026-03-07 01:01 م

بعيدا عن أعين السلطة الفلسطينية-"حاكمية قانونية" لادارة غزة و "مخطط" أمريكي لتعميق فصل القطاع عن الضفة

2026-01-16

قبل ساعات من إعلان متوقع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يخص المرحلة الثانية من إتفاق غزة أو مبادرة حل الصراع في غزة تجتمع فصائل المقاومة الفلسطينية بوفد عريض دعته السلطات المصرية للحضور الى القاهرة  بحيث يتم التنسيق للإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط التي ستتولى إدارة الخدمات والأمن الداخلي في قطاع غزة تمهيدا  لفتح المعابر.
ويبدو أن الساعات القليلة الماضية شهدت الكثير من الخفايا والكواليس والإنقسامات والتجاذبات خصوصا بعد ما إعتبر الجانب المصري ان إرسال المبعوث الذي اختاره الرئيس الأمريكي لإدارة ملف غزة تمهيدا للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار خطوة في اتجاه العودة للسيناريو المصري القديم والقاضي بتشكيل لجنة تكنوقراط تتولى إدارة غزة، وهو خيار سبق لحركة حماس ان وافقت عليه لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عارضه واحبطه عدة مرات.
المرجح ان الجانب المصري أكمل مشواره في مشاورات تشكيل لجنة التكنوقراط برئاسة على شعث وهو نائب وزير التخطيط الفلسطيني سابقا وعضوية عدة شخصيات تكنوقراطية فلسطينية جزء منها قليل محسوب على السلطة بصرف النظر عن موقف السلطة الفلسطينية.
والمرجح ايضا ان الجانب المصري تجاهل السلطة الفلسطينية والرئيس عباس بدون اي تنسيق مع الطرفين فيما يخص الإجتماعات المكثفة المهمة التي تستضيفها القاهرة إعتبارا من الصباح المبكر ليوم الأربعاء.
لكن وفد دبلوماسي أمريكي كان قد زار رام الله مؤخرا والتقى بنائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ الذي عاتبه على عدم حصول مشاورات مباشرة  مع السلطة واجهزتها بشان تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة غزة.
لكن الجانب الأمريكي أجاب بان السلطة سيأتي دورها في مرحلة لاحقة وان متطلبات ومقتضيات الوضع الإنساني السيء جدا لأهل قطاع غزة تتطلب وقف المعاناة والانتقال للمرحلة الثانية مادامت الإدارة الأمريكية مهتمة بالإعلان عن بدء تدشينها.
الوفد  تهرب من ملاحظات مباشرة قدمها القيادي حسين الشيخ بإسم السلطة.
لكن النتيجة الأولى والمباشرة من مشاورات  القاهرة توحي سياسيا بان تشكيل اللجنة والمشاورات الامريكية تتم بعيدا عن أعين السلطة وحتى عن الرئيس الفلسطيني وحركة فتح في المقابل التي لا تتواجد بشكل  أساسي إجتماعات القاهرة وبدون تفويض على الموافقة.
واخفقت فصائل فلسطينية في الكواليس في اقناع السلطة الفلسطينية بان تتم الدعوة لإجتماعات القاهرة الخاصة بتشكيل لجنة تكنوقراط غزة عبر يافطة ولافتة منظمة التحرير الفلسطينية.
لكن الأطراف الفاعلة من حركة فتح والمقربة من الرئيس عباس والقيادي حسين الشيخ في اللجنة التنفيذية للمنظمة رفضت هذا الاقتراح خشية من ان تستفيد منه فصائل المقاومة وتحديدا حركة حماس.
بالتالي تتم المشاورات بدون السلطة عمليا وبدون حركة فتح بصورة تفصيلية وايضا بدون لافتة منظمة التحرير وان كانت العديد من الفصائل التي تنطوي تحت لواء فصائل بيروت تشارك مع حركة حماس في اجتماعات القاهرة لإضفاء الشرعية على العملية التي تجرى حاليا
 بعيدا عن المنظمة والسلطة ورموزها بات واضحا ان المبعوث الخاص لهذا الملف تحدث عن لائحة إرشادات وحوكمة قانونيا تدار بموجبها صلاحيات لجنة التكنوقراط  الأهلية تلك.
 وأبلغ حسين الشيخ بان ذلك مقتصر في هذه المرحلة على قطاع غزة وان التجربة يمكن لاحقا تعميمها على الضفة الغربية.
وبالتالي المخاوف الأساسية من تطبيق نظام لوازم ومساعدات ومعابر خاضع لحوكمة ما في اطار قوانين ترضي الجانب الاسرائيلي وتحقق الأمن لإسرائيل وعبر الوسيط المصري قد يكون خطوة متقدمة تثير مخاوف الانقسام الموجود حاليا ولاحقا تثير مخاوف الفصل التام بين غزة والضفة الغربية بموجب السيناريو الاسرائيلي وعلى الأرجح الأمريكي.