2026-06-20 12:43 ص

قوات الاحتلال تلجأ للتحصن داخل الأبنية جنوب لبنان

2026-06-19

أفادت تقارير عبرية بأن قوات الجيش داخل جنوب لبنان تتحدث عن تعديل طرأ خلال الأيام الأخيرة على تعليمات إطلاق النار، بما حدّ من قدرة الجنود على الرد على هجمات حزب الله أو إحباطها، وسط حالة ارتباك متزايدة بشأن أهداف العمليات العسكرية ومسارها السياسي.

ونقلت مصادر عسكرية مشاركة في القتال أن التعليمات الحالية باتت تقتصر على التعامل مع التهديدات المباشرة فقط، مقارنة بفترات سابقة كان الرد فيها يتم بوتيرة أشد. وبحسب تلك المصادر، فإن القوات الموجودة في مواقع متقدمة داخل الأراضي اللبنانية تواجه هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة وإطلاق قذائف وصواريخ مضادة للدروع، في ظل قيود على الرد العسكري.

وبحسب روايات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن جنود وقادة ميدانيين، فإن الغموض لا يقتصر على قواعد الاشتباك، بل يمتد إلى طبيعة المهمة العسكرية نفسها، في ظل عدم وضوح التوجهات السياسية بشأن استمرار العمليات في لبنان.

وأشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية واصلت خلال الأسابيع الأخيرة التقدم داخل الأراضي اللبنانية بكلفة بشرية مرتفعة، وأقامت مواقع عسكرية في مناطق عدة، بينها مرتفعات علي الطاهر المطلة على مدينة النبطية، ثاني أكبر مدن جنوب لبنان.

إلا أن توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع، وفق المصادر ذاتها، أدى إلى تصاعد حالة الارتباك داخل الوحدات العاملة ميدانياً، مع توقف شبه كامل لعمليات التقدم باستثناء متطلبات تكتيكية محدودة.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية باتت تتمركز في مواقع مكشوفة نسبياً داخل لبنان، بعد تجاوزها مناطق مثل قلعة الشقيف ونهر الليطاني، فيما جرى اعتماد التحصن داخل مبانٍ محصنة وتقوية مواقع الانتشار لتقليل الخسائر.

ورغم هذه الإجراءات، تقول المصادر إن مقاتلي حزب الله أصبحوا قادرين على تحديد مواقع تمركز الجنود واستهدافها بصورة متكررة من مسافات بعيدة، مشيرة إلى إصابة أربعة جنود في أحد الهجمات الأخيرة.