2026-10-07 01:45 ص

تبريرات وحجج لتمرير  التأجيل-ماذا سيكون عليه رد الشارع الفلسطيني اذا لم يمارس حقه في خوض الانتخابات؟

2026-10-06

عشرون عاما بدون انتخابات تشريعية ورئاسية، خلالها لم تتوفر الجدية والرغبة في عقدها واجرائها، وصمت الشارع الفلسطيني خلال هذه الاعوام الطويلة لم يكن تعني القبول والرضى، وعندما صدر المرسومان باجراء الانتخابات في العام ٢٠٢١، والعام الجاري، استبشر الشارع خيرا، المرسوم الاول أُلغي، والثاني، بات من المؤكد ان يصبح خلفنا انتظارا لموعد جديد، والله أعلم بهذا الموعد.
ليست هناك عوائق حقيقية لحرمان الشعب الفلسطيني من التوجه الى صناديق الاقتراع، مدركا ان الحسابات الشخصية والرعب من النتائج هو السبب الرئيسي للتأجيل الذي يمس رغبة الشعب وحقه.
فالانتخابات بالنسبة للشعب الفلسطيني تأكيد سيادة وتجديد شرعية وترجمة حقه في المحاسبة والمساءلة، من خلال مجلس تشريعي منتخب، يكسر التفرد والاحتكار ويوقف التجاوزات ويضع حدا للفساد خشية تجذره في ساحة تعيش الويلات والمعاناة والظلم.
فالانتخابات تعني اختيار الشعب لممثليه، فقد سئم المراسيم، ويبحث عن قوانين مدروسة في كل الميادين ولا احد فوقها، عندها يتوقف العبث والتسبب وتنتهي الى الابد السطوة واحتكار المواقع، ويتبدد الظلم والتحكم بمصالح الشعب ويزول التفرد لتبدأ مرحلة جديدة من النزاهة والمساءلة ومحو اثار نوائب السنوات السابقة التي لفها الضياع والتيه وعدم الجدية في اتخاذ المواقف التي تخدم التطلعات والاهداف وفي مواجهة التحديات المتزايدة التي استغلت الافتقار الى الديمقراطية.
كل المؤشرات تدل على أن الانتخابات لن تجري في موعدها، وأن البحث جار عن تبريرات وحجج لتمرير هذا التأجيل الذي اصبح منهجا يرفضه الشعب الفلسطيني الذي استبشر خيرا، لتحقيق اماله، ويقرر من يمثله عبر صناديق الاقتراع.
الشعب الفلسطيني، يرفض ان تقرر اسرائيل أو امريكا أو أي دولة متى سيذهب الى صناديق الاقتراع وحقه في اختيار قيادته، والبرامج التي ستلتزم بها في حال انتخابها.
بالتأكيد هذا الشعب يرفض التأجيل، وغير مقتنع بأي تبريرات قد تطرح سببا لضرب آماله.
من هنا، هل غاب عن القيادة الفلسطينية، ماذا سيكون عليه حال الشعب في حال  التأجيل، وكيف سيكون رده على مثل هذه الخطوة، التي اذا حصلت ستحطم آماله وتطلعاته، فهذا الشعب، وبعيدا عما يروج له البعض، وما يقدمه من تقارير كاذبة، من الصعب التنازل عن حقه، وهو الذي يواصل استعداداه ليتجه نحو صناديق الاقتراع التي حرم منها سنوات طويلة؟؟!