سيناريوهات عدة مطروحة لتشكيل ائتلاف حكومي في اعقاب الانتهاء من فرز الاصوات في صناديق الاقتراع الاسرائيلية، ومن بين هذه السيناريوهات الذهاب الى جولة جديدة من الانتخابات لعجز اي من المعسكرين الكبيرين عن تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا وقت لديه للذهاب الى انتخابات جديدة على الرغم من أن اية انتخابات قادمة ستحقق له ولمعسكره انتصارات كبرة، لذلك، سيتجه نحو تشكيل حكومة توافق وطني يتم فيها التوافق على برنامج واضح ومحدد، حيث المرحلة المقبلة مصيرية وتحتاج الى حكومة مستقرة بحجم التحديات بحجم التحديات لتحصد ثمار الكم الهائل من الفرص التي ستطفو على سطح المنطقة.
وهناك سيناريو قد يتكرر شبيه بسيناريوهات طبقت في التسعينيات عندما وفرت الاحزاب العربية شبكة أمان للحكومة.
وسيناريو ثالث يتمثل في لجوء نتنياهو الى تشكيل حكومة طوارىء في حال اندلاع حرب على احدى الجبهات وبشكل خاص ايران، وهنا سيضطر المعسكران الى التلاقي تحت ظل هذه الحكومة.
ما تشهده اسرائيل الان وبعد الانتخابات انقلابا وتحولا واضحا في المشهد السياسي، الذي أظهر حجم المنافسة الضارية وحالة الاستقطاب السياسي الحاد وادراك جميع الاطراف ضرورة حشد اكبر عدد ممكن من المناصرين وتشجيع الاسرائيليين على المشاركة في الاقتراع، وكذلك بالنسبة للمواطنين العرب، فالجميع مقتنع بأن هذه الانتخابات ستحدد مسار اسرائيل لسنوات طويلة قادمة، ولوحظ في هذه الانتخابات أن نسبة كبيرة من الاسرائيليين يرغبون في التغيير، وأن على اسرائيل الانطلاق نحو طريق جديد ومختلف عن الطريق الذي سارت فيه حكومات نتنياهو المتعاقبة خلال السنوات الماضية، هؤلاء ينتقدون بشدة اختيار نتنياهو الدوران في دائرة ترحيل اتخاذ القرارات المصيرية واضاعة الوقت والابتعاد عن حسم القضايا الشائكة والبحث المستمر عن كل ما يمكن أن يطيل فترة بقائه على كرسي الحكم وابقاء جبهات الصراع مفتوحة والدخول في نفق الاستنزاف الذي يصعب الخروج منه.
ورغم حصول الليكود على أعلى الاصوات الا أن كثيرين انتقدوا خطاب التخويف والترهيب والتحذير من صعود معسكر التغيير الذي وصفه نتنياهو بانه غير قادر على مواجهة المخاطر المحدقة، غير أن هذا الخطاب لم يجلب له ما يحقق الفوز الكاسح لتشكيل الحكومة، وهنا، تطرح بعض الدوائر سيناريو تشكيل حكومة وحدة وطنية خاصة وأن اسرائيل تعيش حالة انقسام واضحة بن معسكرين.
الانتخابات الاسرائيلية عمقت حالة الانقسام والتيه، وفتحت الابواب على مصاريعها للبحث عن سيناريو يخرج الاسرائيليين من تداعيات هذه الحالة.
أزمة الائتلاف القادم: كيف يُعقّد الانقسام السياسي خيارات الحكومة الإسرائيلية؟
2026-10-28

