2025-05-21 11:47 م

نتنياهو يطرح مبادرة لترسيم الحدود وينتظر موافقة اوباما ودعمه

2013-03-02
القدس/المنــار/ قبل اتضاح تشكيلة الائتلاف الحكومي الاسرائيلي الذي سيقود اسرائيل لأربع سنوات قادمة، وقبل أن تحط عجلات طائرة الرئاسة الامريكية مطار تل أبيب، تتردد في أروقة الدبلوماسية الاسرائيلية، وفي صالونات النقاش السياسي أحاديث عن "مبادرة" أحادية الجانب ينوي بنيامين نتنياهو طرحها بقوة في ساحة "التسوية" مع الجانب الفلسطيني، هذا ما ذكرته مصادر سياسية مطلعة لـ (المنــار) وتابعت هذه المصادر أن نتنياهو يهدف من وراء ذلك تحقيق عدة أهداف، من بينها، الاستجابة الى مطالب جهات اسرائيلية واخرى اوروبية وأمريكية تدعو الى انهاء ما كرسه طوال فترة ولايته الاخيرة من تجميد للمفاوضات، وغياب أية خطوات اسرائيلية باتجاه تسهيل مهمة ادارة الصراع مع الفلسطينيين، وتأمين اسرائيل من خلال خطوات انتقائية في ظل تقلبات اقيليمة لا يمكن ادراك نهايتها.
وتضيف المصادر أن نتنياهو يدرك بأن الرئيس الأمريكي القادم الى المنطقة لا حمل في جعبته أي جديد بالنسبة للشأن الفلسطيني الاسرائيلي، وما تحدث عنه وزير الخارجية الامريكية جون كيري بأن الرئيس أوباما قادم الى المنطقة للاستماع يعتبر "كرما دبلوماسيا زائدا"، وأن امريكا ورئيسها لن تشارك فعليا رغم التصريحات التي سيطلقها هذا المسؤول أو ذاك في نصب طاولة التفاوض المشتركة الفلسطينية الاسرائيلية، لذلك، فان أهمية كسر الجمود عبر خطوات أحادة الجانب تصب في مصلحة أمن اسرائيل، هذه العوامل والأهداف دفعت نتنياهو الى الأخذ بنصائح بعض المحيطين به، والمتمثلة بأهمية أخذ زمام المبادرة، والعمل على طرح ترسيم اسرائيلي للحدود، يتم التوافق عليه وبشأنه مع واشنطن، وتقبل أية افكار امريكية تطرح في هذا المجال.
وترى المصادر أن نتناهو قد ينجح في تمرير مثل هذا الطرح الاسرائيلي امريكيا ويروج له اوروبيا ويفرض كأمر واقع على الفلسطينيين، وتفيد المصادر أن هناك من يحاول استباق اية خطوات ليعلن استعداده لمشاركة اسرائيل في تطبيق وتمرير تلك الحلول لضمان الهدوء، وعدم ثوران البركان الفلسطيني على الاقل لسنوات قادمة.
وكل هذه التحركات تتزامن مع مساعي نتنياهو لتشكيل الحكومة، وتسير بصورة متوازية خلف الكواليس وفي الأروقة المعتمة للدبلوماسية الخلفية في محاولة لاخراجها الى النور في اللحظة المناسبة.