2025-05-19 08:11 م

حماس أخطأت في قراءة المشهد السياسي فهل تراجع استراتيجيتها؟!

2013-07-18
القدس/المنــار/ كتب المحرر السياسي/ حركة حماس أخطأت في قراءة المشهد السياسي الداخلي الاقليمي وأمضت الحركة سنوات من الانتظار لصياغة موقف يتناول بعض القضايا في الساحة الفلسطينية، على رأسها المصالحة وانهاء الانقسام، وخلال مرحلة الانتظار هنا ارتهنت سياسة الحركة برغبات وأهداف قوى خارجية، وأخرى في مقدمتها جماعة الاخوان المسلمين، وتأكد للجميع أن الحركة لا تنطلق في سياساتها من البستان الفلسطيني ، وانما من نهج الامتثال لسياسة المرشد والتنظيم العالمي للجماعة.
وفي مرحلة الانتظار ايضا فقدت الحركة ساحات صديقة وداعمة ، بسبب ارتهانها لجهات خارجية، ولم تعد المصالحة على رأس أولوياتها، ودفعت ثمنا باهظا جراء مواقف قياداتها التي أوصلتها الى اللجوء الى الدوحة التي أتبعت الحركة لنشاطات وتحركات ورغبات المشيخة.. فابتعدت الحركة عن ساحات احتضنتها ودعمتها وجهات قدمت لها العون بكافة أشكاله..
لقد خسرت حماس ايران وسوريا، واسناد حزب الله، وفقدت نسبة كبيرة من أنصارها وشعبيتها في الساحة الفلسطينية ، وبلغت الخسارة أوجها عندما أطلقت قيادة حماس العنان لنفسها تدخلا في شؤون مصر الداخلية التي تشكل العمق الاستراتيجي الهام لقطاع غزة، التي تسيطر عليها الحركة وعادت بهذا التدخل الى جانب جماعة الاخوان بكره من أغلبية جماهير مصر التي أخذت تنظر الى حماس كجناح تخريبي يستهدف مصر ومؤسساتها ورغبات وارادة شعبها، وهكذا كان الامر بالنسبة للتدخل الحركة في شؤون سوريا الى جانب العصابات الارهابية وأطراف المؤامرة الدولية على سوريا، ملتزمة بذلك بموقف جماعة الاخوان حاملة لواء تطبيق وتمرير البرنامج الامريكي في المنطقة، ووصل الانزلاق والشطط في مواقف حماس أن نددت بما قام به حزب الله من خطوات فرضت عليه الى جانب الجيش السوري ضد العصابات الارهابية التي باتت تهدد أماكن تواجد أنصار الحزب ومواقعه في لبنان وطرق امداده، في حين لم تنتقد حركة حماس تدخل عشرات الدول ضد الشعب السوري وتدفق عشرات بل مئات الالاف من شذاذ الافاق الى الاراضي السورية لسفك دماء السوريين وتدمير دولتهم. 
لكن أخطر ما تلقته حركة حماس من ضربات مؤلمة هو رد فعل الشارع المصري والقيادة المصرية الجديدة على تدخلات الحركة لصالح نظام الاخوان التي أسقطته ثورة 30 حزيران في مصر، دون أن تأخذ الحركة في الحسبان مصالح أهل القطاع ومصالح الحركة نفسها التي لم تعد تمتلك حرية اتخاذ القرار وغير قادرة على تفضيل مصالح شعبها على المصالح الحزبية.
والسؤال الذي يمكن طرحه هنا، هو: 
ألم يحن الوقت لحركة حماس كي تراجع استراتيجيتها والتوقف عن المكابرة واللحاق بمواقف الاخرين وتستخلص الدروس والعبر من الاضرار التي لحقت بها بفعل مواقف غير مدروسة وقراءات خاطئة للاحداث والتطورات والأهداف خلال مرحلة انتظارها لما ستحققه جماعة الاخوان بالمنطقة بدعم أمريكي لعلها تقطف بعض ثماره.