ان المحافل الدولية لن تحمي الأماكن المقدسة، وليست الحل في مواجهة التحدي الاسرائيلي، وهي على امتداد سنوات طويلة تقف عاجزة أمام الصلف الاسرائيلي المتزايد، كذلك، الخطابات مهما بلغت حدتها، واحتوته من مضامين، لن توقف خطط مبرمجة تقوم اسرائيل بتنفيذها في القدس، ولا بد من رد عملي قاس، وموقف موحد متشدد جدي، ليس تحذيريا أو للاستهلاك المحلي، هو الكفيل بوقف الانتهاكات الاسرائيلية الصارخة.
موقف الأمة عجز وتخاذل.. وصمتها على أفعال حكامها التي نشهدها في ساحات عديدة، يشكل أحد أهم العوامل التي تشجع اسرائيل على المضي في المساس بالحرم القدسي وتهديد وتغيير معالم القدس، وبوضوح، فان الدول الخليجية وتحديدا مملكة آل سعود الوهابية ومشيخة قطر والنظام العثماني في تركيا، هذه الجهات الثلاث تشارك اسرائيل مخططاتها الاجرامية، فهي تدمر أمة وتفكك شعوبا وتقدم خدمات جليلة لاسرائيل، التي ترى في السيطرة على الحرم ثمنا من الاثمان التي ستحصل عليها بمباركة سعودية تركية قطرية، فالتصريحات التي تطلق من هذه العواصم وعلى ألسنة جواسيس العصر فيها، هي غطاء وقناع لا أكثر، وهي راضية عما تقوم به اسرائيل وتسعى سرا لمباركة خطتها بتقسيم المقدسات في القدس زمانا ومكانا.
في هذه المرحلة المفصلية الخطيرة، المطلوب موقفا وردا شعبيا، يطيح أولا بالوهابيين التكفيريين والاخوان الأذلاء الذين دمروا ساحات الأمة وما زالوا يسفكون الدماء في مدنها وقراها، اضعافا لها، واشغالا لجيوشها، وتمكين الارهابيين من مقدراتها.